أخبار العالم

إيران هاجمت سفينة شحن في اختبار لاتفاق ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز

كتب وجدي نعمان

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، مساء الخميس، إن الحرس الثوري الإيراني هاجم سفينة شحن ترفع علم سنغافورة في مضيق هرمز.

"وول ستريت جورنال": إيران هاجمت سفينة شحن في اختبار لاتفاق ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز
مضيق هرمز

وأضافت الصحيفة أن الحرس الثوري هاجم السفينة كاختبار للاتفاق الذي وقعه الأسبوع الماضي كل من الولايات المتحدة وإيران لإنهاء القتال وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.

ووقع الهجوم بعد ساعات من تحذير إيران للسفن بعدم استخدام الطرق التي لم تصرح طهران بعبورها.

ووقع الهجوم الذي ألحق أضرارا بالسفينة لكنه لم يسفر عن أي إصابات وفقا لعمليات التجارة البحرية البريطانية، بالقرب من ساحل عمان.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم الخميس، عن تعرض سفينة شحن لاستهداف بمقذوف مجهول على بعد 7.5 ميل بحري جنوب شرقي ميناء “دقم” الاستراتيجي في سلطنة عُمان.

وأشارت الهيئة إلى أن السلطات تجري تحقيقا في الواقعة، داعية السفن إلى توخي الحذر أثناء العبور والإبلاغ عن أي نشاط مريب.

ورغم أن الهجوم لم يسفر عن إصابات بشرية أو أضرار بيئية واقتصر تلفه على جسر القيادة، إلا أن توقيته وموقعه الجغرافي أثارا موجة من التساؤل حول الهوية الحقيقية للجهة المنفذة.

  • عملية تحمل طابعا عسكريا أو شبه عسكري

وتباشر السلطات العمانية والتحقيقات البحرية الدولية فحص ملابسات الحادثة، لكن في ظل غياب أي إعلان رسمي عن المسؤولية، تستبعد دوائر المراقبة البحرية والمحللون الجيوسياسيون سيناريو القرصنة التقليدية، مرجحين أن العملية تحمل طابعا “عسكريا أو شبه عسكري” يندرج في إطار التوترات الإقليمية المتصاعدة.

  • لماذا “دقم” تحديدا؟

يشكل ميناء “دقم” ومحافظة الوسطى في عمان نقطة ارتكاز حيوية. وعمان، التي عرفت تاريخيا بدورها كـ “وسيط سلام” وعلاقاتها المتوازنة مع جميع أطراف النزاع في المنطقة (بما في ذلك إيران والحوثيون)، كانت بمنأى عن الاستهدافات المباشرة.

ويعد استهداف سفينة في الجوار المباشر لـ “دقم” يحمل عدة رسائل:

  • كسر “الحصانة الجغرافية”: إيصال رسالة بأن لا توجد مياه إقليمية أو دول جارة محصنة ضد الهجمات.

  • استعراض قدرات: إثبات أن المنفذين يمتلكون صواريخ أو طائرات مسيرة بعيدة المدى قادرة على الوصول إلى أعماق بحر العرب بدقة عالية.

  • الضغط على مسارات الملاحة: إجبار شركات الشحن العالمية على تجنب هذه المسارات أو دفع “ضرائب” غير مباشرة، مما يرفع تكاليف التأمين البحري عالمياً.

وفي انتظار نتائج التحقيقات العمانية والبريطانية وما ستسفر عنه فحوصات حطام المقذوف (إن تم استخراجه)، تشير التوقعات إلى أن هذا الحادث، بغض النظر عن منفذه الفعلي، قد يدفع بسلطات ميناء “دقم” والقوات البحرية الدولية المتمركزة في المحيط الهندي إلى رفع حالة التأهب القصوى، وربما يشهد البحر العرب تكثيفا للدوريات البحرية.

مقالات ذات صلة