المقالات والسياسه والادب

لما الكتمان يقابل العند البيت بيولع

لما الكتمان يقابل العند البيت بيولع

كتبت/د/شيماء صبحي 

في بيوت كتير من بره شكلها هادي ومستقر، لكن من جوه مليانة مشاعر متراكمة وغضب مكتوم، وكل واحد مستني التاني يبدأ أو يفهم لوحده. والمشكلة إن أغلب الخلافات الزوجية الكبيرة ما بتبدأش من مشكلة كبيرة، لكنها بتبدأ من حاجات صغيرة اتسابت تتراكم لحد ما بقت قنبلة موقوتة.

الست في أوقات كتير بتزعل، وتتضايق، وتحس بالإهمال أو عدم التقدير، لكنها تسكت. تقول: “مش وقته”، أو “أكيد هيحس لوحده”، أو “مش عايزة أعمل مشاكل”. وتفضل تشيل جواها مرة ورا مرة، وكل موقف يضيف وجع جديد، لحد ما قلبها يتملي غضب وحزن وعتاب مكبوت.

أما الراجل، فغالبًا طالما مفيش شكوى مباشرة، بيعتبر إن الأمور تمام. ولو حس إن في حاجة مضايقاها، ممكن يهرب من المواجهة أو يأجل الكلام لأنه مش عايز يسمع عتاب أو يدخل في نقاش طويل. ومع الوقت يعتاد الوضع، ويكمل نفس التصرفات لأنه مش شايف رد فعل واضح.

وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية.

الست شايلة جواها “صواريخ” من المشاعر المكبوتة، والراجل واقف في وضع دفاعي مستعد للهجوم لو اتفتح أي موضوع. وأول ما يحصل احتكاك بسيط أو خلاف صغير، تنفجر كل المشاعر القديمة مرة واحدة. المشكلة اللي بدأت بسبب موقف بسيط، تتحول لمعركة كبيرة مليانة اتهامات ووجع قديم، وكل واحد يخرج أسوأ ما عنده.

الانفجار ده مش بيدمر المشكلة بس، ده ممكن يدمر الثقة، والمودة، والإحساس بالأمان بين الزوجين.

الحل مش في الكتمان، ولا في الانفجار.

الحل إن كل واحد يتعلم يتكلم في الوقت المناسب، بهدوء واحترام، ويقول اللي مضايقه قبل ما يتحول لبركان. نتعلم نعبر عن مشاعرنا بدل ما نخزنها، ونتعلم نسمع بعض بدون هجوم أو دفاع أو تبرير.

العلاقات الناجحة مش هي العلاقات اللي مفيهاش مشاكل، لكن هي العلاقات اللي أصحابها بيعرفوا يتكلموا قبل ما ينفجروا.

افتكروا دايمًا… الكلام الهادي في بدايته، أوفر بكتير من الندم بعد الانفجار.

مقالات ذات صلة