المقالات والسياسه والادب

بناء الابناء

بناء الابناء

 

ملفينا توفيق ابو مراد/ لبنان 

*

يقول فردريك نيتشه عن الاولاد

لكي تبني الأطفال عليك أن تبني نفسك أولا.

 

خبئ القضبان لتربية ولدك ، كان هذا الفكر السائد في الماضي ، و ربما لا يزال في بعض المناطق. .

كانت بعض اساليب التربية قديما سببا في كثير من معاناة الابناء،.

التربية قديما كانت اصلا هي اصل البلاء .

لانها بصرامتها تكبت كل جميل في فكر الانسان ، تخضعه لاقوال لا تمت الا للخنوع.

كم كانت الممنوعات كثيرة ، و المسموحات ضئيلة . لا يتكلم الولد الا بعد رؤية القبول في نظرة والده او والدته ، او حتى الاخ الاكبر ، الذي كان يعتبر ركن البيت و جسره في غياب الاب ، حتى الأم تحسب لبكرها الف حساب .

كان يعتبر ( غضب الاب من الرب ).

قضيب الرمان على المشجب ، و من لا يخضع ؟ عصا الخيرران ، لا يتعدى طولها ٧٠ سنتم ، فيها براعم يابسة تمزق جلد المضروب ، اذا لم تكسر له يده …

التفهم و التفهيم ، كانا نادرين عند بعض الاهل ، كان الغضب هو السائد ، و الخوف من العقاب .

بعض الاولاد عصاة ، لكثرة الضرب و الاهانات و الشتائم ، منهم من يهجر بيته و اهله بسن صغيرة ( يهج) من كثرة الظلم ، .

و هنا الطامة الكبرى ، ان ينتحر ، او يكون فريسة لعصابات متنوعة …

منهم من يخنع ، و يقنع ،ان ما يحدث طبيعي و عادي ، اهله ليسوا اعدائه ، انما يريدون مصلحته (ا)

ربما لجهل الاهل للعلم و المعرفة ، كما تربوا ، يربون ابنائهم . منهم من يتبع مبدأ ، اضرب الصغير ليتعظ الكبير ؛ ما اشنع الارهاب. .

اليوم التربية تختلف كليا خاصة في المدن و القرى القريبة منها ، الولد يتربى على الخلق الحسن ، اهله له عبرة ، البعض يسير على خطاهم ، الاساليب التربوية اختلفت .بالماضي حتى المعلم او الاستاذ يضرب الطالب بسادية .

رغم ان الاولاد عند بلوغهم سن المراهقة ، من يتمرد ليتمرد ، يحيا عكس المنطق ، يتحدى الاهل و المجتمع و المدرسة ، بقوله : دعوني اجرب ، لا اتكل على تجاربكم .

منهم بالافهام و التفاهم ، تسير حياتهم حتى يصلوا الى مبتغاهم .

الاعتدال وتجنب القسوة:

يوجه الرسول بولس الآباء والأمهات قائلاً: “أَيُّهَا الآبَاءُ، لاَ تُغِيظُوا أَوْلاَدَكُمْ لِئَلاَّ يَفْشَلُوا” (كولوسي 3: 21)، بل ينبغي تربيتهم بتوجيه ومحبة.

 

الأخلاق و السلوك السوي

تعليم الأبناء التواضع، احترام الآخرين، ضبط الانفعالات، والأدب في الحديث: ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ (سورة لقمان: 18).

٢٠٢٦/٧/٧

مقالات ذات صلة