المقالات والسياسه والادب

اللي ما بيتعدلش بيتبدل!

اللي ما بيتعدلش بيتبدل!

كتبت/د/شيماء صبحي 

في ناس فاكرة إن الحب معناه تستحمل للأبد… وإن الصبر ملوش نهاية… وإن كل مرة تقول: “يمكن يتغير”، “يمكن المرة دي يفهم”، “يمكن بكرة يبقى أحسن”.

بس الحقيقة؟ في فرق كبير بين إنك تدي فرصة… وبين إنك تضيع عمرك كله مستني معجزة.

في ناس لما تغلط مرة وتعاتبها، تعتذر وتحاول تصلح.

وفي ناس لما تغلط ألف مرة، تلاقيها زعلانة منك أنت… عشان اتكلمت!

اللي عايز يتعدل… بيتعدل من أول ما يحس إنه هيخسرك.

أما اللي شايف إنك مضمون، وإنك هتفضل موجود مهما عمل، عمره ما هيغير حاجة.

مافيش علاقة في الدنيا تنجح بطرف واحد.

ولا بيت يتبني على شخص بيصلح، والتاني كل يوم يهدم.

إوعى تقنع نفسك إنك تقدر تغير حد مش عايز يتغير.

دي من أكتر الأكاذيب اللي الناس بتدفع تمنها من أعصابها، وصحتها، وعمرها.

الإنسان بيتغير لما يعترف إن عنده مشكلة.

بيتغير لما يحس بالمسؤولية.

بيتغير لما يكون عنده رغبة حقيقية.

لكن طول ما هو شايف نفسه صح، وشايفك أنت اللي مكبر الموضوع… يبقى أنت بتحارب طواحين هوا.

وفي ناس بتقول:

“أصل أنا بحبه.”

طيب… بتحبه لدرجة تضحي بنفسك؟

لدرجة كل يوم كرامتك تتكسر؟

لدرجة تنام مهموم، وتصحي مخنوق، وتفضل تقنع نفسك إن بكرة هيبقى أحسن من غير أي دليل؟

أوقات أكبر احترام تقدمه لنفسك… إنك تبطل تستنى.

لأن الاستمرار في نفس الغلط، مع نفس الشخص، بنفس الوعود، ثم انتظار نتيجة مختلفة… مش وفاء، ده استنزاف.

افتكر دايمًا…

الفرص مش مفتوحة للأبد.

والقلوب مهما استحملت، بييجي عليها يوم وتقفل بابها.

اللي بيحبك هيحافظ عليك.

واللي بيقدرك هيخاف يزعلك.

واللي شايف إن وجودك عادي… هيكتشف قيمتك بعد ما تمشي، لكن ساعتها ممكن يكون فات الأوان.

ماحدش بيستحق إنك تخسر نفسك علشانه.

ولا حد يستحق إنك تفضل في علاقة بتطفي نورك كل يوم.

سيب مكانك لأي حد أثبت إنه مش مقدر وجودك.

وسيب المساحة للي يعرف قيمتك.

وأوعى تعتبر الانسحاب هزيمة.

بالعكس…

في معارك، الفوز الحقيقي فيها إنك تمشي.

وفي الآخر افتكر الجملة دي كويس…

اللي ما يتعدلش… يتبدل.

مش انتقام…

لكن حفاظًا على النفس، والكرامة، والعمر اللي ما بيتعوضش.

مقالات ذات صلة