مؤتمر بيروت لحماية الارث الثقافي يوم الجمعة في 2026/7/10

مؤتمر بيروت لحماية الارث الثقافي يوم الجمعة في 2026/7/10
ملفينا توفيق ابو مراد/لبنان
*
تشرفت أمس بحضور مؤتمر “إعلان بيروت العالمي”
خلال حفل أقيم في المكتبة الوطنية برعاية وزارة الثقافة اللبنانية في 10 تموز 2026. أطلق المؤتمر صرخة لإنقاذ الذاكرة الثقافية في جنوب لبنان، ووثق حجم الأضرار التي طالت الإرث التراثي والمكتبات والمؤسسات الثقافية نتيجة العدوان.
و اكد معالي وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة في كلمته ان حماية التراث ليست مسؤولية المؤسسات وحدها ، بل هي مسؤولية كل مثقف و باحي و مواطن يؤمن بان هوية الامم تصان بحفظ تاريخها و ذاكرتها .
كما كانت كلمات :
معالي وزيرة البيئة الاستاذة تمارا الزين ،التي شددت ان التراث ليس وحده اثار و مكتبات بل ارض زرعية و شعب ضاعت جهوده في حماية ارضه و اشجاره المعمرة …
و الاعلاامي الاستاذ زاهي وهبي الذي اعلن عن توصيات المؤتمر .
خرجت من المؤتمر بإيمانٍ أكبر بأن تراث لبنان، رغم ما يواجهه من تحديات، سيبقى أمانة في أعناقنا جميعًا، تستحق الحماية والتوثيق للأجيال القادمة.
و انطلاقا من اهتمامي بتوثيق التراث اللبناني ، اورد فيما يلي خلاصة البحث الذي اعدده حول أابرز المواقع الاثرية المتضررة ، لاسيما في صور و صيدا .
بالتالي :
تُعد مدينتا صور وصيدا موطناً لأقدم الحضارات وتختزنان طبقات أثرية متعددة
. المواقع التي تضررت بفعل الغارات في صور وصيدا تعود في غالبيتها إلى العصور الرومانية والبيزنطية والهلنستية، فضلاً عن المنشآت الفينيقية، حيث بُنيت هذه المعالم فوق أسس الحضارة الفينيقية التي تُعد النواة التاريخية للمدينتين
• مدينة صور (مدرجة على لائحة التراث العالمي):
تعرضت المواقع الأثرية، خاصة في منطقة البص، لقصف ألحق أضراراً بالفسيفساء، والتيجان، والأعمدة. أبرز هذه المعالم هي ميدان سباق الخيل الروماني (الهيبودروم) والمقبرة الفينيقية، حيث تُشكل هذه الآثار امتداداً للإرث الفينيقي العريق الذي ازدهر في هذه المدينة البحرية
أُدرجت مدينة صور وآثارها التاريخية رسمياً على لائحة التراث العالمي لليونسكو في عام1979 .
وفي ضوء الأضرار والتهديدات، سعت وزارة الثقافة اللبنانية إلى إدراجها ضمن قائمة المواقع المهددة بالخطر لتحميل المجتمع الدولي مسؤوليات إضافية في حمايتها.
التفاصيل والمعالم الرئيسية لآثار صور
• تاريخ التسجيل:
• أُدرجت المدينة على قائمة منظمة
• الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في عام 1979 نظراً لقيمتها التاريخية والأثرية والحضارية.
• الأهمية التاريخية
• تُعد صور من أقدم المدن الفينيقية المستوطنة، وقد لعبت دوراً محورياً في التجارة البحرية، واشتهرت تاريخياً بصناعة الصباغ الأرجواني.
• أبرز المعالم الأثرية:
موقع البص:
يضم المقبرة الرومانية الكبيرة، وقوس النصر، وأكبر وأفضل مضمار لسباق الخيل (الهيبودروم) في العالم الروماني.
موقع المدينة (الخرائب)
يقع في جزيرة صور القديمة، ويحتوي على آثار تعود إلى العصور الرومانية والبيزنطية والصليبية.
الجهود الأخيرة:
نظراً للأخطار المحدقة والمخاوف من الأضرار نتيجة الاعتداءات، عملت الجهات الرسمية في لبنان على مسارين:
الأول هو تعزيز مواقع التراث على لائحة اليونسكو، والثاني المطالبة بإدراج آثار صور وقلاع جبل عامل في (تبنين، دير كيفا، شقرا، الشقيف، وشمع) ضمن لائحة المواقع المعرضة للخطر الدائم لتأمين حماية دولية معززة لها.
مدينة صيدا:
تحوي المدينة إرثاً تاريخياً عظيماً يمتد من العصور الفينيقية (مثل معبد أشمون) وصولاً إلى العصور اللاحقة. وقد طالت الغارات الإsرائyلyة محيط بعض المعالم ومبانيها التراثية في الحرب الأخيرة، مما أدى إلى تضرر بنيانها التاريخي الممتد عبر آلاف السنين.
لم تتعرض مواقع أثرية “فينيقية” بحتة للدمار الشامل أو التهدم الكامل بفعل الحرب، نظراً لصلابتها التاريخية ومناعتها الإنشائية، ولأن معظم المواقع التي طالها القصف في الجنوب اللبناني تتبع لعصور لاحقة (رومانية، صليبية، وعثمانية). ومع ذلك، لحقت أضرار بالغة وتصدعات بآثار مدينة صُور التاريخية، وهي من أعرق المدن الفينيقية في العالم.
التفاصيل حول أبرز المواقع التي تأثرت بشكل مباشر وغير مباشر بالمعارك.
• مدينة صور الأثرية (صُور)
تُعد أقدم مستوطنة فينيقية وأُمّ المدن البحرية. تعرضت المدينة ومحيطها لغارات جوية كثيفة، أدت إلى تناثر الحطام داخل مواقعها التراثية، وتضرر “ميدان سباق الخيل الروماني” (الذي يضم آثاراً من عدة حقب ممتدة)، بالإضافة إلى انهيار أجزاء من طريق روماني وسقوط تيجان وأعمدة أثرية.
• مواقع أخرى في القرى الحدودية:
العديد من القرى والبلدات ذات الإرث التاريخي القديم (مثل قرى محيبيب, يارون, شمع) تعرضت للتدمير الممنهج وجُرفت مبانيها بالكامل، مما ألحق أضراراً مادية بالبنية التحتية المحيطة بالآثار، بما فيها “قلعة شمع” التي تضررت أجزاء منها.
• مواقع تاريخية أخرى غير فينيقية (شمالاً)
لم تسلم المعالم التراثية في مدينة بعلبك (كالأكروبوليس ومعابد الشمس)، حيث ألحقت الغارات أضراراً كبيرة بمعالم تاريخية مجاورة كـ “المنشية” و
محيط فندق بالميرا الأثري العريق.
٢٠٢٦/٧/١١


