صحة

فيتامين B3 هل يكون السلاح السري ضد السارق الصامت للبصر

كتب وجدي نعمان

كشفت دراسة جديدة أن النيكوتيناميد، وهو أحد أشكال فيتامين B3، قد يخفض خطر الإصابة بالغلوكوما (الماء الأزرق) بنسبة تصل إلى 66% لدى الأشخاص المعرضين لخطر كبير.

فيتامين B3.. هل يكون السلاح السري ضد "السارق الصامت" للبصر؟

وتعرف الغلوكوما غالبا باسم “السارق الصامت للبصر”، وهي مجموعة من أمراض العين التي تلحق الضرر بالعصب البصري تدريجيا، وغالبا من دون أعراض، وقد تؤدي إلى فقدان البصر الدائم إذا تركت دون علاج.

وشملت الدراسة التي نشرت في مجلة JAMA Ophthalmology، نحو 2920 مريضا يعانون من ارتفاع ضغط العين (عامل خطر رئيسي للإصابة بالغلوكوما) لكنهم لم يصابوا بها بعد.

وقارن الباحثون بين مجموعة تناولت النيكوتيناميد وأخرى لم تتناوله، وتابعوهم لمدة 3.7 سنوات. وكانت النتائج مذهلة: فقط 3.5% من مستخدمي الفيتامين تطورت لديهم الغلوكوما، مقارنة بـ9% من غير المستخدمين.

كيف يعمل الفيتامين؟

يعمل النيكوتيناميد عبر تعويض نقص مادة “NAD” الحيوية في الجسم، والتي تنخفض مستوياتها مع التقدم في العمر. وهذه المادة تساعد الخلايا على إنتاج الطاقة وإصلاح الحمض النووي. وعندما تنخفض، تصبح خلايا الشبكية في العين ضعيفة وعرضة للتلف.

والنيكوتيناميد يعيد تعبئة هذه المادة، ما يدعم صحة العين ويحسن تدفق الدم فيها.

وخلال الدراسة، استخدم الباحثون سجلات صحية مجهولة المصدر من 67 منظمة رعاية صحية أمريكية، تغطي 20 عاما (2006-2026). ولضمان دقة المقارنة، استخدموا تقنية “مطابقة الميل” لمقارنة كل مريض يتناول المكمل مع مريض آخر مشابه له في العمر والجنس والتاريخ الطبي وحالة العين، لكنه لا يتناوله.

ووجدت النتائج أنه لم يقتصر على التأثير الوقائي على تأخر الإصابة بالغلوكوما فقط، بل شمل أيضا:

  • انخفاض الحاجة لاستخدام قطرات العين الموصوفة: 13.6% فقط من مستخدمي الفيتامين احتاجوا إليها، مقابل 21.2% من غير المستخدمين.

  • انخفاض الحاجة للعلاج بالليزر: كان غير المستخدمين أكثر عرضة بأكثر من الضعف للحاجة لهذا الإجراء.

  • التأثير الوقائي ظهر حتى لدى الذين بدأوا تناول الفيتامين بعد تشخيص ارتفاع ضغط العين.

ورغم هذه النتائج المبشرة، إلا أن الباحثين يحذرون من أن النيكوتيناميد ليس بديلا عن الرعاية الطبية القياسية للغلوكوما، بل قد يكون إضافة مساعدة.

كما أن هذه الدراسة كانت رصدية، لذا لا يمكنها إثبات علاقة سببية مباشرة بين الفيتامين وانخفاض الخطر. وما تزال هناك حاجة لدراسات أكبر لتحديد الجرعة المثالية والسلامة طويلة المدى، قبل اعتماد هذا المكمل كجزء موثوق من الرعاية الروتينية للعين.

مقالات ذات صلة