روحُ العطاء إذا ما العطاء تجلى في شمائلنا فألطف الناس أندى الناسِ إحسانا ليس الكرام بما قدمت من نعمٍ لكن بما أودعت الأرواح وجدانا كم كلمةٍ أزهرت في القلب باسمة وأيقظت بعد طول اليأس بستانا وكم إصاخة قلبٍ، لا مقاطعة، أعادت المنكسر المحزون إنسانا إن الإصاخة لطف لا يُضاهيه ما قد يملأ الكفّ أموالا وأثمانا والوجه إن أشرقت فيه المودة، قد يغدو على الدرب للمكدود عنوانا واللطف أن تبصر الآلام صامتة فتسبق الطلب المحزون إحسانا أن تحفظ النفس من ذل السؤالِ، وأن تكسو الكرامة توقيرا وإكراما فالبر ليس عطاء المال منفردا، بل أن يكون به الإنسان إنسانا ما خلدت في قلوب الناس قافلة بما حملت، ولكن كيف قد كانا يبقى الحنان، ويبقى اللين في أثر، ويذهب المال إنفاقا ونقصانا فاللطف سر العطاءِ الخالد اتقدت منه القلوب، فصار الحب بنيانا فازرع بلطفك في الأرواح قافية يبقى صداها على الأيام ألحانا. د. هدى عبده ✒️