الابتزاز الإلكتروني جريمة وأحكام القضاء باتت حاسمة

بقلم: أحمد الشبيتي
حين تدخل امرأة في علاقة، سواء كانت شبه كاملة أو كاملة، وترسل لك صورًا خاصة برضاها خلال تلك العلاقة، ثم بعد انتهاء العلاقة تبدأ في ابتزازها – سواء ماديًا أو جنسيًا – فأنت ترتكب جريمة مكتملة الأركان.
وستُحاسب.
القضاء المصري أصبح أكثر صرامة في مثل هذه القضايا. فقد وصلت العقوبات إلى السجن المشدد لمدة 15 سنة، كما أن الادعاء بأن العلاقة كانت “برضاها”، أو محاولات التفاوض لإنهاء الأمر بالتنازل، لم تعد تجد نفعًا.
التنازل لا يُسقط الجريمة، خاصة حين يتعلق الأمر بجريمة ابتزاز وتهديد وانتهاك للخصوصية.
المحامون بدورهم باتوا أكثر تحفظًا تجاه الدفاع عن المتهمين في هذا النوع من القضايا، لما تسببه من أذى بالغ للضحايا، إضافة إلى أن الرأي العام لم يعد يقبل الصمت أو التبرير لمثل هذه الأفعال المشينة.
وفي الآونة الأخيرة، شهدنا أحكامًا حاسمة تؤكد أن الدولة والمجتمع لا يتهاونان مع هذا السلوك:
قبل أسبوعين فقط، صدر حكم بالسجن 15 عامًا مع النفاذ ضد رجل هدد طليقته بصور خاصة من فترة زواجهما، بل ونشر بعضها على جروب العائلة.
واليوم، صدر حكم آخر بالسجن 7 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه ضد رجل ابتز سيدة في القاهرة. الصدمة دفعته للدخول في غيبوبة، ورغم ذلك لم يتعاطف أحد معه.
لقد طفح الكيل من قلة الأدب والسفالة التي انتشرت لفترة، وحان وقت الردع.
لا تعني لا.
سواء كانت حبيبتك، صديقتك، أو حتى زوجتك، إذا قررت أن تبتعد، وقالت “لا”، فهي لا.
الكوكب يضم أكثر من 4 مليارات امرأة، فابحث عمن ترضى بك برضاها.
لا تدمر حياتك، ولا تُشوّه سمعتك وسمعة من حولك، بسبب شخص لم يعد يريدك، لم يعد يراك، لم يعد راغبًا بك.
احفظ نفسك، واحترم الآخرين.
