حوادث

صورة السيارة الشاهدة على اللحظات الأخيرة فى مقتل أسرة التجمع الخامس واعترافات تكشف دافع المتهم و كيف نفذ الجريمة

كتب وجدي نعمان

صورة السيارة الشاهدة على اللحظات الأخيرة فى مقتل  أسرة التجمع الخامس واعترافات تكشف دافع المتهم و كيف نفذ الجريمة

 صورة السيارة التي عُثر بداخلها على جثامين سيدة وابنتيها، في واقعة مقتل أسرة كاملة بمنطقة التجمع الخامس، والتي أثارت حالة من الصدمة والغموض.

تفاصيل الجريمة

وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة قد عثرت على جثامين السيدة وابنتيها داخل سيارة ملاكي متوقفة ومغطاة في منطقة التجمع، قبل أن تتوصل التحريات إلى العثور على جثمان الأب أيضًا في محيط الواقعة.

وبتكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط المتهم، وتبين أنه كان على صلة بالمجني عليه، فيما كشفت التحريات الأولية أن خلافات مالية كانت وراء الجريمة، بعدما اتهم المتهم المجني عليه وزوجته بالمماطلة في رد مستحقات مالية.

وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة، والاستماع إلى أقوال المتهم والشهود، لكشف التسلسل الكامل للأحداث والوقوف على تفاصيل الجريمة ودوافع ارتكابها

صورة السيارة الشاهدة على اللحظات الأخيرة فى حياة أسرة التجمع الخامسصورة السيارة الشاهدة على اللحظات الأخيرة فى حياة أسرة التجمع الخامس

اعترافات تكشف دافع المتهم

«أنا بمر بأزمة مالية ومش لاقي آكل وهما عايشين حياة مرفهة ومعاهم ذهب كتير وبناته في مدارس بريطانية».. بهذه الكلمات اعترف المتهم أمام جهات التحقيق بالدافع وراء واقعة مقتل الأسرة كاملة بمنطقة التجمع الخامس، في جريمة هزت المنطقة، بعدما عُثر على جثامين الأب والأم وابنتيهما داخل سيارة.

ضائقة مالية وراء الجريمة

وبحسب ما توصلت إليه التحريات، فإن المتهم كان يمر بضائقة مالية، فيما نشبت خلافات سابقة بينه وبين رب الأسرة على خلفية معاملات وشراكة مالية، قبل أن تتطور الخلافات إلى جريمة قتل.

وأشارت التحريات إلى أن المتهم كان ينظر إلى حياة الأسرة باعتبارها حياة مرفهة، خاصة مع إقامتها في فيلا وامتلاكها مشغولات ذهبية، فضلًا عن اشتراك أفرادها في عدد من الأندية، وهو ما عزز مشاعر الغضب والانتقام لديه، وفقًا لما ورد في التحريات وأقوال المتهم.

مش لاقي آكل وهما عايشين في فيلا.. اعترافات تكشف دافع المتهم في جريمة التجمع

تفاصيل جريمة التجمع

وكشفت التحريات الأولية تفاصيل جديدة في الواقعة، التي بدأت بالعثور على جثامين الأم وابنتيها داخل سيارة بمنطقة التجمع، قبل أن تتوصل الأجهزة الأمنية إلى جثمان الأب، الذي تبين إصابته بطلق ناري.

وتبين أن الضحايا أسرة مكونة من الأب والأم وابنتين تبلغان من العمر 14 و16 عامًا، وتم نقل الجثامين إلى مشرحة زينهم تحت تصرف جهات التحقيق، لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

ووفقًا للتحريات، استدرج المتهم رب الأسرة بحجة اللقاء، قبل أن يصطحبه إلى أحد الطرق، حيث أطلق عليه النار، ثم استدرج زوجته وابنتيه إلى المكان، قبل أن يتخلص منهم جميعًا، بحسب ما توصلت إليه التحريات.

وتعمل الأجهزة الأمنية على استكمال فحص ملابسات الجريمة، وتحديد التسلسل الكامل للأحداث، بينما تواصل جهات التحقيق سماع أقوال المتهم والشهود وفحص الأدلة والتحريات للوقوف على جميع تفاصيل الواقعة والدافع الحقيقي وراء ارتكابها.

كشفت اعترافات المتهم في واقعة مقتل أسرة التجمع الخامس، أن الجريمة لم تتوقف عند إنهاء حياة رب الأسرة، بل أعقبها فصل آخر من المخطط، بعدما عاد إلى منزل الضحية في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي.

العودة إلى منزل الضحية
وبحسب ما جاء في التحقيقات الأولية، عاد المتهم إلى منزل المجني عليه في نحو الساعة الرابعة فجرًا، بعدما كان قد فارقه في الليلة السابقة، وطرق الباب والتقى بزوجة المجني عليه، مدعيًا أن زوجها تعرض لحادث سير بطريق العين السخنة، وأنه يتلقى العلاج داخل أحد المستشفيات، عارضًا عليها توصيلها إليه.

عاد فى الرابعة فجراً بعد قتل صديقه.. كيف نفذ قاتل التجمع أخطر فصول مخططه؟

خدعة قادت إلى المأساة
وأضافت التحقيقات، أن الزوجة صدقت رواية المتهم، واصطحبت ابنتيها واستقلت معه السيارة، معتقدة أنها في طريقها للاطمئنان على رب الأسرة، قبل أن تتحول الرحلة إلى مسرح للجريمة، حيث كشفت التحقيقات عن تفاصيل الواقعة ضمن اعترافات المتهم أمام جهات التحقيق.

التحقيقات مستمرة
وتواصل جهات التحقيق المختصة استكمال التحقيقات في القضية، مع فحص الأدلة الفنية، وتقارير الطب الشرعي، وسماع أقوال الشهود، للوقوف على جميع ملابسات الجريمة ودوافعها.

حيلة محكمة

بدأت خيوط القضية عندما لاحظ سكان منطقة النرجس سيارة خاصة متوقفة ومغطاة بطريقة أثارت الشكوك في أحد الشوارع.

وبعد إبلاغ الأجهزة الأمنية وانتقال قوات الشرطة إلى الموقع، عُثر داخل السيارة على جثامين الأم أمل سعد رياض (43 عاماً) وابنتيها هيلين (16 عاماً) وليليان (14 عاماً)، وقد فارقن الحياة متأثرات بإصابات نارية في أنحاء متفرقة من أجسادهن.

ومن خلال تتبع بيانات الأسرة، توجهت قوات الأمن إلى الشقة التي تقيم فيها العائلة، حيث عُثر على جثمان الأب أسامة نصيف مصاباً بطلق ناري، لتتضح معالم الجريمة التي أودت بحياة أفراد الأسرة الأربعة.

الابنتان (الصورة من وسائل إعلام مصرية)
الابنتان (الصورة من وسائل إعلام مصرية)

كما أظهرت تحريات المباحث ومراجعة كاميرات المراقبة أن المشتبه به صديق للأب وموظف متقاعد، وكانت تربطه به خلافات مالية ناجمة عن شراكة سابقة، بسبب نزاع على مبلغ يقدر بألفي دولار.

فيما أشارت التحقيقات الأولية إلى أن المتهم أطلق النار أولاً على الأب داخل الشقة، ثم تواصل هاتفياً مع الزوجة وابنتيها، مدعياً أن رب الأسرة تعرض لحادث وأنه سيتولى نقلهن إلى موقع وجوده، بعد أن أرسل إليهن موقعاً عبر الهاتف.

وبحسب التحقيقات، استقلت الأم وابنتاها السيارة برفقة المتهم، الذي طلب منهن التوجه إلى طريق العين السخنة بزعم وجود الأب هناك، قبل أن يطلق النار عليهن. بعد ذلك أعاد السيارة التي كانت تقل الضحايا إلى منطقة التجمع الخامس، وترك الجثامين بداخلها قبل أن يغادر المكان.

إلى ذلك تواصل السلطات المختصة التحقيق في القضية، مع تكثيف أعمال فحص كاميرات المراقبة والأدلة الفنية، لكشف جميع ملابسات الجريمة وظروف ارتكابها.

و كشفت التحريات والتحقيقات، تفاصيل المضبوطات التي عثرت عليها الأجهزة الأمنية بحوزة المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس، وكذلك داخل شقته، عقب ضبطه على خلفية الواقعة.

المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس

وعثرت الأجهزة الأمنية على المفاتيح الخاصة بشقة المجني عليهم، والطبنجة الخاصة بالمتهم ماركة حلوان، والفوارغ المستخدمة في الواقعة، بالإضافة إلى 29 طلقة عيار 9 مللي، و22 طلقة عيار 7.56 مللي.

كما عثرت الأجهزة الأمنية داخل شقة المتهم على طبنجة صوت ماركة براوني، وخزينة بداخلها طلقتان صوت.

وتواصل جهات التحقيق استكمال إجراءاتها لكشف ملابسات الواقعة، وفحص المضبوطات والأدلة المرتبطة بالجريمة، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

سيارة الواقعة

سيارة واقعة التجمع

سيارة واقعة التجمع

 اعترافات المتهم أمام جهات التحقيق، والتي كشف خلالها تفاصيل ارتكابه الجريمة ودوافعه، مؤكدا أنه كان يمر بضائقة مالية، وأن علمه بحيازة صديقه مصوغات ذهبية داخل منزله دفعه للتخطيط للتخلص منه والاستيلاء على أمواله.

وقال المتهم في اعترافاته إنه نظرا لكونه صديقا للمجني عليه، وكان على علم بحيازته المصوغات الذهبية، اختمرت في ذهنه فكرة التخلص منه والاستيلاء على ما بحوزته.

وأضاف المتهم أنه توجه إلى منزل المجني عليه يوم 8 أغسطس الجاري، واصطحبه معه للتنزه بمنطقة «ديستركت 5»، ثم في أثناء سيرهما بطريق العين السخنة في اتجاه القاهرة طلبت منه التوقف بمنطقة بين الجبلين.

وأوضح المتهم أنه عقب توقفهما أطلق عدة أعيرة نارية على المجني عليه باستخدام سلاحه الناري المرخص، ما أدى إلى وفاته ثم تخلص من جثمانه بتركه خلف الحاجز الخرساني نيو جيرسي بطريق العين السخنة في اتجاه القاهرة بمنطقة بين الجبلين.

مقالات ذات صلة