أخبار عربية
العفو الدولية تنتقد الحكم على الأسد وشقيقه ماهر وتدعو دمشق لإلغاء المحاكمات الغيابية وأحكام الإعدام

كتب وجدي نعمان
قالت منظمة العفو الدولية في بيان، يوم الثلاثاء، إن الحكم الغيابي بالإعدام الصادر بحق بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب، يمثل أول حكم من نوعه تصدره السلطات الانتقالية في سوريا.

ودعت العفو الدولية دمشق إلى إلغاء المحاكمات الغيابية وعقوبة الإعدام، وتجريم الجرائم الأساسية المشمولة بالقانون الدولي وإجراء إصلاح قضائي، باعتبار ذلك ضرورياً لطي صفحة الانتهاكات السابقة.
وأضافت المنظمة أن ملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال عهد الأسد يجب أن تشكل خطوة نحو تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وجبر الضرر للضحايا، على أن تتم أمام محاكم مدنية عادية، وبمشاركة الضحايا، ومن دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام.
ودعت العفو الدولية أيضا إلى تجريم الجرائم الأساسية التي يشملها القانون الدولي ضمن التشريعات الوطنية، وإدراج الملاحقات القضائية ضمن استراتيجية شاملة تتمحور حول الضحايا وتنفذ على مستوى البلاد.
-
حكم غيابي بإعدام بشار الأسد
وجرمت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق الرئيس السابق بشار حافظ الأسد بجناية “القتل العمد والقصد لأكثر من شخص وبجناية التعذيب والاعتقال التعسفي وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية” وحكمت عليه بالإعدام.
كما أصدرت المحكمة حكمها في قضية المتهم عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، على خلفية الانتهاكات التي وقعت مع بداية الاحتجاجات في المحافظة عام 2011
وخلال جلسة النطق بالحكم قال رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق القاضي فخر الدين العريان، إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب اندلاع الاحتجاجات في درعا.
وأضاف أن فرع الأمن السياسي في درعا الذي كان يقوده نجيب، شارك إلى جانب فروع أمنية أخرى في اقتحام المسجد العمري، مشيرا إلى أن المتهم كان يقود الحملة الأمنية ضد المدنيين في المحافظة.
واعتبرت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إلى نجيب وفق ما خلصت إليه التحقيقات وأقوال الشهود، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
كما تطرق القاضي إلى مسؤولية الرئيس السوري السابق بشار الأسد، قائلا إن مساهمته في الجرائم كانت بوصفه “صاحب القرار الأعلى”، وإنه سخر أجهزة الدولة لتنفيذها.
وفي ختام الجلسة، أصدرت المحكمة حكما بالإعدام بحق عاطف نجيب.
كما قضت المحكمة، غيابيا بالإعدام بحق بشار الأسد في القضية المرتبطة بالجرائم المنسوبة إلى الأجهزة الأمنية خلال أحداث درعا.
وأفاد القاضي العريان أيضا بأن المحكمة قررت تجريم الفارين الواردة أسماؤهم في ملف الدعوى، وهم ماهر حافظ الأسد، فهد جاسم الفريج، محمد أيمن عيوش، لؤي علي العلي، قصي إبراهيم مهيوب، وفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي، بجناية “القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت، والحكم عليهم بالإعدام”.
وتعود وقائع القضية إلى دور عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد، في قمع المظاهرات بمدينة درعا التي شكلت شرارة الثورة السورية في 18 مارس 2011، إثر اعتقال عدد من الأطفال وتعذيبهم بسبب كتابتهم شعارات مناهضة للنظام على الجدران.
كما ارتبط اسم نجيب باقتحام المسجد العمري وإهانة الأهالي، ما أدى إلى إدراجه على قائمتي العقوبات الأمريكية والأوروبية في أبريل ومايو 2011.
-
انتصار للعدالة



