المقالات والسياسه والادب

الوعي والفلسفة والإيمان”الجزء الثاني والأخير” بقلم خالد عبد الصمد

الـوعـي والفلســــفة والأيمــــان – الجــــزء الثـــاني والأخـــير
بقلم خالد عبد الصمد 

القضـــية التـي يتســـأل فيهــــا الجمــيع قديمــا وحديثـــــا. هــل العــالـم أزلــي بـلا بــدايـة وبـلا نهـــاية أم أنـه خـلق مـن العـــدم بــأرادة الخــالق؟.

وهــذا الســـؤال تنــــاول الأجــابـة عليـــه كــلا مـن أبـو حـامـد الغـــزالي وأبـن رشــــد. علمـا بـأن الفلســـفة الأرســـطية تعــتبر العـالـم أزليـــا بـلا بـدايـة وبـلا نهــاية وهــو آثـــر دائــم لـوجـود الخــالق. فالعـالـم نتيجـــة دائمــة لأرادة الله الأزليـــة. وبمقتضـــي أن الإلــة كـامـل ومطـــلق. والكمــال لا يتغـــير ولا يتحــول لـذا فعـــله أبـــدي. وهــذه الفكــرة تـآثــر بهــا بعــض الفلاســـفة المســلمين حـد الأفتنـــان وعـلي وجـه الخصـــوص الفـــارابي وأبـن ســـينا.

الفكـــرة الأرســـطية آثـــارت جـدلا كـــبيرا بيــن الفقهـــاء والعلمـــاء ورآي البعـــض أن فكــرة الأزليـــة تتنـــاقض مـع مبــدأ الخـــلق مـن العـــدم.

وقـد عـارض أبـو حـامـد الغـــزالي بقـــوة قكـــرية الأزليـــة وأعتبـــر أنهــا تنـــاقض أصـــل الأيمــان بالخــالق.

وأكــد الغـــزالي أن العــالـم مخـــلوق مـن العــدم بـأرادة الله المطلقـــــة. وأن الله خـالـق للـزمـان والمكـــان. أمـا فكــرة الأزليـــة تقيـــد تقيـــد أرادة الله وتفـــرض عليـه قـانـونـا دائمــــا ممـا ينــاقض مــبدأ القـــدرة المطلقـــة للخــالق. لـذا قــدم الغــزالي مفهـــوم الأحتيـــاج الـدائــم الـي الخــالق وليــس فـي البــدايـة فقـــــط. وبهــذه الطريقـــة آثــار الغــزالي ســـؤالا جـوهـريا. أذا كانـــت الأســـباب تعمـــل بشـــكل ضـــروري أو حتمـــي. فـأيــن أرادة الله فـي الـوجــود؟.

الله تبــارك وتعــالي قـديـر مطـــلق القـــدرة ومـن المنطقـــي أن يخــلق العـالـم مـن العـــدم. والخـــلق مـن العــد\م وفــق الأرادة والمشـــيئة.

وفكـــرة الخـــلق مـن العـــدم لهــا معارضـــيها وعـلي رأس أســـئلتهـم. كــيف التوثيـــق بيـن فكــرة الأحتيــــاج الـي الخــالق ونظــام الســــببية الطـــبيعي؟.

وهــذا الســـؤال أنحـــراف وحيـــود عـن القـــدرة المطلقــــة لله ويـاخـذ المــادة فـي الأعتبـــار. مـع العــلـم أن أصـــل الأيمــان يعتمـــد عـلي اليقيـــن بالغــيب قبـــل المـــادة (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. ســورة البقـــرة 285).

وبالأخــذ فـي الأعتبـــار التسـلسـل اللأنهـــائي للأحــداث وهــو فـي الحقيقــــة غــير منطـــقي. لأنـه ســـيؤدي الـي التنـــاقض فـي الـزمـان والســـببية. ولهـــذا وجــود العــالـم يتطلـــب بـدايـة ونهـــاية والأصــــل الأرادة والمشـــيئة والقيــوميـة. آي أن الخــالق وحـده لا شـــريك لـه هــو مـن يختــــار الـوجـود مـن عــدمـه. وبالنســـبة للميتــافيريقـــا فــأن مبـــدأ الأمكـــان والـوجــوب يفســــر ذلــك. وهــذا يعــني أن العــالـم ممكـــن الـوجـود وليـس واجـــب الـوجــود. وفـي هــذا المبـــدأ يظهـــر القـــدرة المطلقــــة والمشـــيئة المطلقــــة والأرادة المطلقــــة.

أمـا أبـن رشــــد دافــع عـن فكـــرة الأزليــــة وفــق منطـــق آخـــر. وأنحـــاز الـي الفلســـفة الأرســــطية محـــاولا التــوافق أو التنـــاغـم مـع العقـــيدة الأســـلامـية.

وقـــد رآي أبـن رشــــد أن فكــــرة الأزليـــة لا تنـــاقض الأيمـــان بـل تعـــبير عـن الأرادة الإلهيــــة المســتمرة فـي الخـــلق بمعــني أن العـالـم تجـــلي دائــم لقــــدرة الله ســبحانه وتعــالي. لــذا زعـم أبـن رشـــد أن مبـــدأ الســـبيية والأســــتمرارية الإلهيــــة فعـــال بـلا تنـــاقض. فالله هـو مـن خــلق الـوجـود لـذا هــو العــلة والمحــرك للـوجـود. وبمـا أن الله أزلـي مطـــلق فـأن فعـــله يجــب أن يكــون أزليـــا أيضـــــا. بمعــني أن أرادة فـي الخــلق هـي أرادة دائمــة ومســتمرة وليســـت محــدودة بزمـان أو مكـــان. ومـن منطــلق هـذا الســـياق فـأن العـالـم يصـــبح أزليـــا كتجـــلي دائــم لأرادة الله الأزليـة. وأرادة الله لا تقيــــد بالأزليـــة بــل تعــبر عـن كمــال الله وكمــال فعـــله. وبمـا أن الله أزليـــا فـأرادتـه وخلقـــه يجــب أن يكــونـا أزلييـــن أيضــــا.

وكمــا زعـم أبـن رشـــد أن الأزليـــة تتنـــاعم مـع الأرادة الإلهيــــة. ولا تنـــاقض بيــن الأزليــــة والأرادة الإلهيــــة بـل تعكــس أفعــاله الدائمـة المســتمرة.

كمـا زعــم أبـن رشــد أن الله يخـــلق العـالـم بشــكل دائــم وليـس فـي لحظـــــة زمنيـــة محـــددة. وبذلـك يصـــبح وجــود العـالـم هـو نتيجـــة تجــلي مســـتمر للأرادة الألهيــــة.

وأعتمــد أبـن رشـــد عـلي مبــدأ ميتــافيزيقـي يـركـز عـلي مبــدأ الـوجـوب والأمكـــان. وزعـم أن العــالم واجــب الـوجـود بفعـــــل أرادة الله وليـس ممكــن الـوجـود (الـرد عـلي ذلـك مـن أبـو حـامـد فيمـا ســـبق).

أعتقــــد أن أبـن رشـــد لـم يــدرك ويعــي تمــامـا معــاني كلمــات الله تبــارك وتعــالي فـي القــرآن الكـريــم. فالعـالـم خــلق وليـس أزلــي أنمـا الأزليـــة لله الـواحـد الأحـد الصــمد القيـــوم.

تــدبر بعــض أســماء الله تبــارك وتعــالي الحســني تحســـم الجــدال وهـي (الرحمـــن – الخـالق – البـــارئ – المصـــور – الصــمد – القـــيوم – العـــزيز – الحكـــيم – الخـــبير).

ومـن تـدبر آيـــات الله تبـــارك وتعــالي تـوجـد الأجــابة بمنتهـــي الوضــوح والجــلاء.

فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. ســورة الشــوري.

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ. ســورة الســجدة 4.

قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. ســورة فصــلت.

هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. ســورة البقـــرة 29.

 أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33) فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ (35) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ (36) فَأَمَّا مَن طَغَىٰ (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ. ســورة النـازعـات.

وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48) وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. ســورة الـذاريـات.

يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ. سـورة فـاطـر 13.

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا. ســورة الأســراء.

إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ. ســورة ص 71.

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ. ســورة البقــرة 30.

العـلوم المـاديـة محــدودة جــدا والعــلوم الغيبيــــة لا حصـــر لهــا. والعــلوم الغيبيــــة لا نــراهـا بالعــين المجــردة أو نتلمســـها بشـــكل مـادي. أنمـا أخــبرنـا بهـا الله تبــارك وتعــالي (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا. ســورة الأسـراء 85).

وهنـــا أحـاول توضــيح الفــارق الكــبير بيـن خـلق الله ســبحانه وتعــالي المــرئي والغـير مـرئـي. وعـلي ســـبيل المثــال أتنــاول الســـكينة. فالكـثير يعتقــــد أن الســـكينة شـئ معنـــوي وليــس مــادي. لكــن المعنـــوي (الســكينة) ينعكــس عـلي المــادي (المكــون الأنســـاني) بشــكل مباشـــر وملمـوس وملحــوظ. والقــرآن الكــريـم أوضــح الســكينة بجـلاء فـي الآيــات التاليــــة:

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. ســورة البقــرة 248.

ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ. ســـورة التـوبة 26.

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. ســورة التـوبة 40.

هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا. ســورة الفتــح 4.

لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا. ســـورة الفتــح 18.

 إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا. ســورة الفتــح 26.

الـدليـــل عـلي تـآثـــير المعنـــوي عـلي المـادي. عـندمـا يشـــعر الأنســان بالأكتئـــاب أو القــلق أو الأضـــطراب أو الخــوف غــير المبـــرر يسـتشـير الطــبيب المختـــص وغالبـــا مـا تكــون الأدويـــة (مكــون مــادي) عبــارة عـن محفـــزات للســـيروتونيـن والدوبامــين والأدرينــاين والأندورفــين والأكســـيتوســين وغـــيرها. وهـكـذا يتــآثر مكــون مـادي بمكــون مــادي. أمـا الســـكينة هـي مكـــون معنـــوي (مـن خـلق الله) يـؤثـر فـي مكــون مـادي. والســـكينة تســكن القلـــب فينتــج عنهـا راحـة البــال.

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ. ســورة محمـــد 2.

سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ. ســورة محمـــد 5.

خـلق الله تبــارك وتعــالي غـير محــدود وغـير معـــلوم. والله يخــلق مـا نــري ومـا لا نـــري. لــذا الخـــلق لله وحـدة لا شــريك لـه. أنمـا جدليـــة ربـط الخـــلق بالأزليـــة وغــيرهـا هـي أجتهـــادات ومحــاولة تـأويــل المســـتتر فـي كلمـات الله سـبحانة وتعــالي.

مقالات ذات صلة