الأردن يعتقل عضوا بارزا في مجموعة شايني هانترز بعد اختراق بيانات الـFBI

الأردن يعتقل عضوا بارزا في مجموعة شايني هانترز بعد اختراق بيانات الـFBI
صفاء مصطفى
أعلنت السلطات الأردنية، السبت 3 أكتوبر 2026، إلقاء القبض في وقت سابق من الأسبوع على عضو بارز في مجموعة الاختراق الإلكتروني «شايني هانترز»، في خطوة تأتي بالتزامن مع تحقيقات دولية مكثفة بشأن أنشطة المجموعة والهجمات الإلكترونية المنسوبة إليها.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن الموقوف يدعى سيف الدين خضر، وأنه يتعاون مع مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي «FBI» لمساعدة المحققين في تحديد هوية أعضاء آخرين في المجموعة، التي أثار اختراقها الأخير للبيانات المرتبطة بالمكتب حالة من القلق.
وأوضحت المصادر أن السلطات الأردنية أوقفت خضر في وقت سابق من هذا الأسبوع، فيما أفاد مصدران بأنه نُقل إلى الحجز يوم الثلاثاء الماضي، بينما لم تكشف السلطات بشكل فوري عن ملابسات توقيفه أو مكان احتجازه.
وبحسب المصادر، يتعاون خضر مع المحققين الأمريكيين وجهات إنفاذ القانون الدولية، كما يستعرض محتويات أجهزته الإلكترونية ومراسلاته الرقمية، في محاولة للمساعدة على تحديد شركائه والأشخاص المرتبطين بنشاط المجموعة.
من جانبه، امتنع مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي عن التعليق على اعتقال شخص بعينه أو أنشطة تجري خارج الولايات المتحدة، لكنه أكد استمرار تحقيق مكثف في حادثة الاختراق الأخيرة، مشيرا إلى تعاونه مع شركاء دوليين في توقيف عدد من المشتبه بهم.
وأكد المكتب أنه سيواصل استخدام موارده للوصول إلى المسؤولين عن الهجوم وتقديمهم إلى العدالة، في ظل اتساع نطاق التحقيقات المتعلقة بالمجموعة.
وتأتي عملية توقيف خضر عقب ادعاء مجموعة «شايني هانترز» تنفيذ اختراق استهدف بيانات جميع موظفي مكتب التحقيقات الاتحادي، وهو ادعاء لم يتم التحقق منه بشكل مستقل. إلا أن مراجعة أجرتها رويترز لعينة من البيانات التي نشرتها المجموعة أظهرت وجود معلومات شخصية وحساسة مرتبطة بموظفي المكتب.
وأعاد الهجوم إلى الواجهة مخاوف بشأن قدرة مجموعات القرصنة المنظمة على الوصول إلى بيانات حساسة، كما دفع إلى مقارنات مع اختراق مكتب إدارة شؤون الموظفين الأمريكي عام 2015، الذي نُسب إلى جهات مرتبطة بالصين وأدى إلى كشف بيانات حساسة لملايين الأمريكيين.
وتضم «شايني هانترز»، بحسب ما تشير إليه التحقيقات والتقارير المتداولة، مجموعة من القراصنة، معظمهم من الشباب الناطقين بالإنجليزية، ويركزون على سرقة البيانات واستخدامها في ابتزاز الضحايا، مع سجل من استهداف شركات ومؤسسات كبرى حول العالم.
ويأتي توقيف خضر بالتزامن مع اعتقال مشتبه به آخر في هولندا على خلفية التحقيقات المرتبطة بالمجموعة، إلى جانب اختفاء الموقع الإلكتروني التابع لـ«شايني هانترز» من شبكة الإنترنت المظلمة، وسط تصاعد الضغوط الأمنية والتحقيقات الدولية بشأن نشاطها.



