أخبار العالم
ترامب يدرس إلغاء بث إعدام نضال حسن بعدما علم بإصابته بالشلل وتقليص تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا

كتب وجدي نعمان
يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاروه إلغاء خطة بث إعدام نضال حسن، منفذ هجوم “فورت هود”، رميا بالرصاص، بعدما علم أنه مشلول.

وذكر مصدران مطلعان لشبكة CNN أن ترامب قال في أحاديث خاصة إنه لم يكن يعلم في البداية أن حسن مصاب بالشلل من الخصر إلى الأسفل. وعلم الرئيس بذلك خلال استطلاعه آراء مستشارين وحلفاء، حتى بعد أن أكد وزير الحرب بيت هيغسيث عبر منصة “إكس” الخميس خطة البنتاغون لبث الإعدام. وأوضحت المصادر أن هذه التفاصيل جعلت عرض الإعدام علنا أقل قبولا لديه.
وأفادت شبكة CBS News، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن مسؤولي الإدارة باتوا يميلون إلى عدم بث الإعدام، وأن ترامب لم يكن قد اتخذ قرارا نهائيا حتى الثلاثاء.
كما نقلت شبكة ABC News عن مصادر أن بعض المسؤولين أبدوا قلقهم من صورة بث إعدام رجل مشلول يجلس على كرسي متحرك أمام فرقة إطلاق نار.
ووفق CNN، يؤيد ترامب بشدة قرار الإعدام رميا بالرصاص ودافع عنه علنا. وأشار أحد المصادر إلى أن إدراك الرئيس لأهمية الصورة قد يكون سببا رئيسيا للتخلي عن البث، فيما نقل مستشار له أن ترامب استمع إلى رأي يحذر من أن الإعدام العلني قد يُستغل دعائياً من خصوم أجانب وجماعات إرهابية لتصوير حسن “شهيدا”.
وفي تصريحات للصحفيين نهاية الأسبوع، وصف ترامب حسن بأنه كان “وحشيا وعنيفا”، مشيرا إلى وجود رأيين بين عرض العملية وعدم عرضها، وأنه سيتخذ القرار بنفسه، بحسب ما نقلته CNN.
كما يعيد البنتاغون تقييم خطط البث الكامل للإعدام، وفق مصدر مطلع، بينما لم يرد مكتب هيغسيث على طلبات للتعليق بشأن تغير الخطط. في المقابل، أفاد موقع “ياهو نيوز” بأن البنتاغون قال الثلاثاء إن البث سيمضي كما هو مخطط له.
وبحسب ثلاثة مسؤولين مطلعين تحدثوا لـABC News، فاجأ إعلان هيغسيث مخططي الجيش، ما زاد من تعقيد عملية إعدام يسعى الجيش أصلا إلى تنظيمها على عجل. وأثارت الفكرة اعتراضات من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين. وقال نائب الرئيس جي دي فانس إنه لن يشاهد الإعدام إذا بُث مباشرة.
واعترض أيضا ذوو بعض الضحايا، إذ وصفت كيلي كاهيل فاناكر، ابنة الضحية مايكل كاهيل، فكرة البث بأنها أسوأ ما يمكن فعله. وقال مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لوكالة فرانس برس إن بث الإعدام يعادل إعداما علنيا، ويخالف الحظر المطلق للتعذيب.
وكان البنتاغون قد أعلن أن حسن سيُعدم رميا بالرصاص بتوصية من هيغسيث وموافقة ترامب، وحدد وزير الجيش بالوكالة آدم تيل موعد التنفيذ في 3 ديسمبر، الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المركزي، في قاعدة “فورت هود” بولاية تكساس. وستكون هذه أول عملية إعدام رميا بالرصاص ينفذها الجيش الأمريكي منذ الحرب العالمية الثانية.
وأُدين حسن، الرائد السابق في الجيش، في يوليو 2013 بـ13 تهمة قتل عمد مع سبق الإصرار و32 تهمة شروع في القتل، بعد أن فتح النار في مركز للفحوص الطبية بالقاعدة عام 2009 على جنود كانوا يستعدون للانتشار في أفغانستان. وأطلقت قوات إنفاذ القانون النار على ظهره خلال الهجوم، ما أصابه بالشلل منذ ذلك الحين.
تقرير: ترامب غاضب جدا وقد يصدر أمرا بتقليص تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا
أفاد موقع “سيمافور” بأن البيت الأبيض يدرس تقليص تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، رغم تأكيد الرئيس دونالد ترامب أن واشنطن لا تزال تتشارك هذه المعلومات مع كييف وتساعدها.

ونقل الموقع عن مسؤول في الإدارة الأمريكية قوله إن “ترامب غاضب جدا، وقد يصدر أمرا بذلك”، مؤكدا أن خيار تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف مطروح للنقاش، دون التوصل حتى الآن إلى توافق بشأن الخطوة الواجب اتخاذها.
وأضاف مسؤول آخر للموقع: “قد يقتصر الأمر على وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة باستهداف مواقع داخل الأراضي الروسية”.
وأشار التقرير إلى عدم وجود توافق داخل الإدارة الأمريكية بشأن هذه الخطوة، لافتا إلى أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، يعارض وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا.
ويأتي ذلك رغم تقليل ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين أمس، من احتمال وقف التعاون الاستخباراتي مع أوكرانيا، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تزال تتبادل هذ المعلومات مع كييف وتقدم لها المساعدة، وأن هدفه يتمثل في إنهاء الصراع المستمر منذ سنوات.




