صحة

طبيب أورام يحدد أكثر الخرافات شيوعا حول السرطان

كتب وجدي نعمان

يشير الدكتور رسول أخمايف، أخصائي الأورام، إلى أن هناك العديد من الخرافات التي تحيط بالسرطان. فمثلا، لا يوجد دليل علمي مثبت على أن الهواتف الذكية تسبب السرطان.

طبيب أورام يحدد أكثر الخرافات شيوعا حول السرطان

ويقول: “تستند هذه الخرافة إلى معلومات حول تأثير الموجات الراديوية على جسم الإنسان، بما فيه الدماغ. ولكن في الواقع، لا يوجد دليل علمي مثبت على أن الاستخدام المتكرر للهواتف المحمولة يؤدي إلى الإصابة بأورام الدماغ”.

ووفقا له، لا يوجد أيضا دليل على أن الأغذية المعدلة وراثيا تسبب السرطان. ولكن، الوضع مع السكر أكثر تعقيدا بعض الشيء. فمثلا، يعتبر داء السكري عامل خطر غير مباشر للإصابة بالسرطان. علاوة على ذلك، فقد ثبت أن الخلايا السرطانية تتغذى بنشاط على الغلوكوز، بيد أن هذا لا يعني أن استهلاك السكر من قبل شخص سليم سيؤدي إلى نمو ورم.

ومن الخرافات الشائعة الأخرى الادعاء بأن السرطان مرض معد.

ويقول: “يكون السرطان في معظم الحالات، غير معد. نعم صحيح أن بعض أنواع السرطان (مثل سرطان عنق الرحم أو سرطان المعدة) قد تسببها الفيروسات أو البكتيريا، لكن هذا ينطبق فقط على أنواع محددة من الأورام الخبيثة. بالإضافة إلى ذلك تتوفر الآن حماية فعالة ضد الفيروسات والبكتيريا من خلال التشخيص والوقاية في الوقت المناسب -التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد B وC، وغيرها من العدوى الفيروسية الخطيرة”.

ووفقا له، هناك اعتقاد خاطئ بأن السرطان مرض مرتبط بالعمر. يربط العلماء ازدياد حالات الإصابة بالسرطان إلى ارتفاع متوسط ​​العمر بشكل عام. ولكن هناك رأي آخر معارض شائع “اصبح السرطان يصيب الشباب”، حيث ترتفع معدلات الكشف عن السرطان، حتى بين المرضى صغار السن نسبيا. لذلك يجب مراقبة الحالة الصحية باستمرار وإجراء فحوصات دورية، لأنه بغض النظر عن العمر عند تشخيص السرطان في مراحله المبكرة، يكون علاجه أسهل.

وبالإضافة إلى ذلك، يعتقد الكثيرون أن السرطان مرض لا شفاء منه، لكن هذا الاعتقاد خاطئ أيضا. لأنه في المراحل المبكرة (الأولى والثانية)، تكون فرص الشفاء من السرطان أعلى بكثير (تصل إلى 90-95 بالمئة لبعض أنواع الأورام الخبيثة) مقارنة بالمراحل المتأخرة (الثالثة والرابعة).

ويقول: “تتأثر نتائج العلاج بعوامل مثل شراسة الورم واستخدام الأدوية الموجهة، فمثلا، بدلا من العلاج الكيميائي التقليدي. قد يكون العلاج الموجه ناجحا (ولكن هذا ليس دائما، لأن المرحلة الرابعة من الأورام الأكثر خطورة هي الأقل قابلية للعلاج)، حتى إذا تم اختيار الأدوية بشكل صحيح”.

مقالات ذات صلة