مستشارك القانونى
عقوبة حيازة المواد المخدرة أثناء التنقل في الشوارع وفقًا للقانون المصري

بقلم احمد الشبيتى
تُعد جريمة حيازة المواد المخدرة من أخطر الجرائم التي تمس الأمن العام والصحة العامة في المجتمع، وقد شدد القانون المصري العقوبة على من يُضبط بحوزته مواد مخدرة، سواء داخل منزله أو أثناء التنقل في الشوارع، وذلك في إطار محاربة ظاهرة الإدمان والاتجار غير المشروع في المخدرات.
أولًا: الفرق بين الحيازة والتعاطي والاتجار
من المهم التفرقة بين أنواع الجريمة المتعلقة بالمخدرات:
الحيازة: امتلاك المادة المخدرة بأي صورة، سواء في الملابس أو الحقائب أو السيارة، دون وجود إذن قانوني أو وصفة طبية.
التعاطي: استخدام الشخص للمادة المخدرة بهدف الشعور بالتأثير النفسي أو الجسدي.
الاتجار: بيع أو توزيع المخدرات لتحقيق الربح، وتُعد من الجرائم الأشد خطورة.
ثانيًا: عقوبة الحيازة في الطريق العام
إذا ضُبط شخص وبحوزته مواد مخدرة في ملابسه أثناء سيره في الشارع، فإن الجريمة هنا تُعتبر حيازة بدون إذن، ويعاقب عليها القانون المصري وفقًا لنص المادة (33) من قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960.
وتنص المادة على أن:
> “يعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو باع أو سلم أو نقل أو قدم للتعاطي أو تبادل مادة مخدرة، وكان ذلك بقصد الاتجار”.
وفي حالة عدم ثبوت نية الاتجار، واعتبار الحيازة بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي فقط، تكون العقوبة وفقًا للمادة (37) من القانون ذاته:
> “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه”.
ثالثًا: موقف النيابة العامة
عند ضبط شخص في الطريق العام ومعه مادة مخدرة، تقوم النيابة العامة بالتحقيق لتحديد القصد من الحيازة، مستندة إلى:
كمية المادة المخدرة.
نوعها.
طريقة حفظها أو تغليفها.
وجود أدوات تدل على التعاطي أو الاتجار.
اعتراف المتهم أو إنكاره.
رابعًا: الدفاع في قضايا الحيازة
من حق المتهم أن يُنكر صلته بالمادة المضبوطة، وأن يدفع ببطلان القبض أو التفتيش، خاصة إذا لم يكن هناك إذن من النيابة أو لم تكن هناك حالة تلبس واضحة. وقد ينجح الدفاع في إقناع المحكمة بعدم توافر القصد الجنائي.
ختامًا
تُعد الحيازة غير المشروعة للمخدرات في الشوارع جريمة يُعاقب عليها القانون بشدة، خاصة في ظل تصاعد معدلات الإدمان. وينبغي على الأفراد أن يُدركوا خطورة الأمر، وأن يعلموا أن مجرد وجود مادة مخدرة في الجيب أو الحقيبة قد يضعهم تحت طائلة القانون، وقد تُغير هذه اللحظة مجرى حياتهم بالكامل.

