المقالات والسياسه والادب

يوميات معلمة مفروسة بقلم تغريد نافع

بطلة يوميات معلمة مفروسة معلمة اتفرست واتهرست واستوت وبقت لوز اللوز بسبب اللي شافته في شغلها.
في يوم من الأيام جالها جواب مراقبة إعدادية. قامت صرخت أما استلمته أما لقت المكان بعيييييد قبل آخر الدنيا بشويه. وقالت لأ لأ لأ لا يمكن أنا ابني في الشهادة الإعدادية حرااااام مين هيوصله ويرجعه هما ولادنا مش ولاد ناس زى باقي الولاد إللي مفروض نراقب عليهم.انا لازم اعتذر عن الجواب كان الرد الإعتذار في مكان بعيييييييد على الحدود كده تقريباً وإن تعب يوم الإعتذار الله أعلم ده إن قبلوا الإعتذار أصعب كتير من أسبوع المراقبة كله. راحت المعلمه المفروسة حطت في قلبها وصرت وقالت يمهل ولا يُهمل. قضى الأمر خلاص أروح وامرى إلي الله.
واتفقت مع أصحابها الملكومين إللي حظهم الهباب وقعهم في نفس المدرسة كل يوم يروحوا بعربية واحدة فيهم عشان يوفروا شوية فى المصاريف والوقت والجهد وبالفعل عملوا كده.
كل يوم تصحى مفروسة تطلب لابنها عربية من أحد التطبيقات المعروفة توديه امتحانه وترجعه. بحوالي تكلفة تلت ميه جنيه يومياً. وكمان بتشترى ساندوتشات في اليوم بحوالي خمسة وعشرين جنية وازازه ميه معدنية بعشرة جنيه.ومج قهوه بتشربه في البريك مع حاجه حلوه بعشرين جنية و بالإضافة الى تمن البنزين اللي حطته في عربيتها. وكل يوم تنوي الرحيل وتدعي دعاء السفر قبل ما تروح اللجنه .
وبعدين ترجع خلصانة هلكانة بيتها ،،تلاقى ولادها واقعين من الجوع ورجليها مش قادرة تقف عليها عشان في اللجان بينتقموا منها ويطلعوها كل اللجان في الدور الخامس بحجة أنها صغيرة ،، وطبعاً هتفضل الصغيرة مهما كبرت عشان من عشرين سنه محدش اتعين بعد دفعتها ،فتطلب لولادها يومياً لمدة أسبوع أكل دليفرى اليوم الواحد أقل شئ مية وخمسين.
لحد ما جت اللحظة الحاسمة أن أن أن دى موسيقي تصويرية يا جماعة عشان تتخيلوا لحظة العوض. لحظة ما حطت مفروسة الڤيزا في الماكنة عشان تقبض مراقبة الإعدادية طول الطريق وهى رايحة للمكاينة بتقول اعمل ايه بالفلوس دي اتفسح أنا والولاد بهم ولا اعزمهم بره ولا اشتري شنطة جديدة وكوتشى ولا ايه يااااااا ترى.
حطت الفيزا ومتوقعه تسمع أحلي صوت ده ولا إيه
تراااا راااااا راااااا
فلوس كتير بقاااااا تساوى كل اللي صرفته على الأقل.
هووووووب
سمعت تر بس
شروع في ترااااا
آه والله
برقت كده وفتحت بوقها لقت الماكينه طلعت خمسين جنيه.
بتقولوا إيه يا ولاد خمسين جنيه
مش سامعين بقول خمسين جنيه
قولوا تاني خمسين جنيه
مشيت مفروسة ومذهولة وبتضحك أحسن ما تعيط.
أصل شر البلية ما يضحك.🤩

وإلى لقاء آخر مع يوميات معلمة مفروسة

مقالات ذات صلة