المقالات والسياسه والادب

الرئيس الذي لم ينصفه الزمن بقلم نشوي سعد

الرئيس الذي لم ينصفه الزمن

في كل عام، يحل علينا يوم ٢٥ أبريل، يوم تحرير سيناء، يوم العزة الوطنية والكرامة المستردة. نحتفل، نفرح، نتذكر، ولكن للأسف أحيانًا ننسى أو نتناسى أسماء من حملوا هذا الوطن في قلوبهم، ودفعوا من أعمارهم أثمانًا باهظة ليبقى مرفوع الراية، محفوظ الأرض.

اليوم، أكتب كلمة حق للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك -رحمه الله- الرجل الذي شارك بسلاحه في ميادين القتال، ثم قاتل بعقله وإصراره على مائدة المفاوضات حتى عادت سيناء كاملة إلى حضن مصر، علمًا بأنه كان قائد القوات الجوية في نصر أكتوبر المجيد، ثم رئيسًا حمل مسؤولية القرار السياسي الصعب.

امس، وأنا أسمع احتفالات التحرير تمر دون ذكره، شعرت أن الصمت خيانة للضمير، وأن الوفاء للأوفياء واجب لا يسقط بمرور الزمن.
محمد حسني مبارك لم يكن مجرد رئيس حكم مصر سنوات طويلة، بل كان جنديًا في معركة البقاء، ورجلا من رجالات مصر الذين أخلصوا لها بقلب صادق، مهما اختلفت حوله الآراء لاحقًا.

لذلك، أكتب هنا كلمة اعتذار له ولأسرته الكريمة:
“عذرًا سيادة الرئيس… عذرًا لأننا لم نحسن رد الجميل في حياتك ولا بعد رحيلك. عذرًا لأن الوفاء أصبح عملة نادرة. وعذرًا لأولادك الذين كانوا شهودًا على رحلة مليئة بالعطاء والتضحيات.”

سيظل اسمك محفورًا في ذاكرة كل من يعرف معنى الشرف الوطني… وستظل سيناء شهادة حية على صبرك وكفاحك ورؤيتك.

رحمك الله وأسكنك فسيح جناته، وسيظل التاريخ -رغم محاولات النسيان- ينصفك في النهاية

“التاريخ قد يغفل لحظة… لكنه لا ينسى رجاله أبدًا.”

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏وسيحكم التاريخ علي وعلي غيري علينا أو لنا بما بمالناأوعلينا oielyoroyes AsefYeryct AselYorayes hsalYoroyeOkceiVeryer@orelyeroyc f Aset‏'‏‏

مقالات ذات صلة