المقالات والسياسه والادب

في ذمة الوعود

إيمان نجار

‏قال:أعِدُك

‏وضعت يدُها على فمهِ،همست بأذنِه قائله:كلَّ الوعودِ خائنه،،لاتكمل وعدَك لي ،،،فقد انتهى ما بيننا،،،،،

‏وضعت قبلةً على خدِه،ابتسمت وقالت أسفة،،

‏غادرت ولم تنظرْ ورائَها،،،، وهو بقي ثابتاً كأنَّه يتصارعُ مع الصدمةِ ،،،

‏وأنا أراقبُ خطواتَها البطيئَة تارةً،،،وأراقبُ عيناه الشاردة تارةً أخرى،،،،

‏حينها أدركت بأن التجارُبَ الفاشلة السابقة في حياتِنا ،،،تتركُ بصمةً دائمةً في داخلِنا ،،،بصمةٌ تحملُ معالمَ اللاثقة بكلِّ البشر ،،،حتى ولو تعلقَ قلبُنا بشخصٍ ما ،،،،تبقى الخطواتُ مدروسة وحذرة خوفاً من أن تدوسَ على شوكِ الخِذلان،،،وبأنَّ من أمن بالوعودِ ولم يجدْها في صحيفة الصدق ،،سوف يقدمُ استقالتَه من مراسمِ الثقةِ إلى الأبد،،،،

‏هنا رأيتُ الحبَ في كفنٍ، هيي غادرت وأخذت معها قلبَه المنفطر ،،،،وهو لازال في مكانِه يدفنُ روحَه التي نُزعَت من قلبِه ،،،ليعيشَ على أوهامٍ سوف تدمر حياتَه ،،،،

‏المشهدُ كان قاتلاً،،والشاهدُ الوحيد أنا،،،على جريمةٍ لا أعرفُ الجاني من يكون ،،،خطواتها الضعيفة المنكهة دليل على إنكسارها وربما كانت دليلاً على أنها انتظرت صوتاً يناديها طالباً منها الرجوع ،،،،وصدمته الجامدة ،،،ورجفت جسده ،،،وشرودَه الطويل دليل على أنه تحطَّمَ من دونِ ذنبٍ ،،،ولكنني على يقينٍ بأن كِلاهُما عاشَ قصةُ حبٍ توَجَها فراقٌ في ذمة الوعود ،

مقالات ذات صلة