المقالات والسياسه والادب

طمأنينة تعانق القلب كتبت/د/شيماء صبحى

طمأنينة تعانق القلب

‏ميسّر لك ما يجبرك،إن الله لا يُحملك ما لا طاقةَ لك به، يسمعك،ويَجبُرك ‏طالما رضيت سيراضيك وطالما صبرت على الأبتلاء والحزن و الضيق فسيراضيك ، و طالما أمنت بعوض الله مهما كانت الطرق مغلقة في وجهك فسيراضيك
“لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا”.
فعلًا لا تدري .. فليكن يقينك بهِ أقوى من جزعك
ربنا سبحانه وتعالى يقول
( أنا عند ظن عبدي بي )
فالحب بصدق هو الذي يعانق
تفاصيل حياتنا الصغيره بكل حُب و وفاء وسعادهّ وإهتمام .
ولا يجود شر مطلق
بل في كل شر موجود الخير
لكن ان فهمنا الرساله من هذا الشر
( الي هو الالم الي يسببه لينا الحدث )
هذا الالم هو المفتاح الي يخلينا نعرف الخير الموجود بكل شر
الواقع ليس شيئًا جامدًا. إنه متعدد المسارات. وكل ما تفعله، كل نية تبثها، تدفعك نحو مسار معين. لكن ما يجهله الناس هو أن السعي المفرط — ذلك التوتر، تلك الأهمية الزائدة — يدمر التوازن ويُبعدك عمّا تريد.
هل تريد شيئًا؟ جيد. لكن لا تتعلق به. لا ترفعه فوقك. تعامل معه كما تتعامل مع فنجان قهوة: تريده، لكنك لا تموت من دونه. هنا تبدأ القوى التوازنية في التلاشي، ويبدأ الهدف في التوجه إليك، لا العكس.
افتح باب الاحتمالات. اختر نيتك، وحافظ على الهدوء الداخلي. لا تحاول السيطرة على كل شيء. دَع العالم يمشي بطريقه، وسِر بجانبه بثقة. حين تفعل ذلك، يتحول الواقع من عدو إلى حليف.
في ناس بتعدي عليك وتسيب جرح مش بيخف، مش عشان الوجع كان كبير لكن عشان كان جاي من حد عمرك ما توقعت منه الأذى.في وجع بيعدي على القلب ويسيب علامة مش باينة للعين، بس بتحسها كل ما تيجي تسند على نفسك وتلاقيها مش قادر.وأوقات بتحس إنك محتاج حد يطبطب على قلبك من غير ما تتكلم، من غير ما تشرح حد يحس بيك بس، لأن الكلام مبقاش قادر يوصّل اللي جواك.
في لحظات بتحس إنك موجود بس بلا إحساس كل حاجة حواليك شغالة، وأنت واقف مكانك، ساكت، بتتفرج على نفسك وأنت بتضيع حتة حتة.
بتحس إنك بتحارب كل حاجة لوحدك التعب، التفكير، الصمت، وحتى نفسك. وكل يوم بتعديه، هو معجزة محدش شايفها غيرك.اصل في ناس بتعيش حياتها وهي لابسة وش الضحك، بس جواهم وجع كبير محدش يعرفه بيمثلوا القوة، عشان الضعف مبقاش ليه مكان آمن يظهر فيه. ولحظات بتحس فيها إنك مش قادر تكمل، مش لأنك ضعيف، بس عشان كل يوم بتحارب نفس الحرب، وبتخسر نفس الجزء منك وساكت، كأن مفيش حاجة بتحصل.
في لحظة معينة، بتحس إنك اتغيرت مش بإيدك، بس من كتر الوجع، وكتر الصدمات، بقيت ساكت أكتر، وبارد أكتر، وكل حاجة جواك بقت هادية بس تقيلة.أكتر حاجة بتوجع مش الغياب،في ناس بتعدي علينا وتسيب وجع، مش بيبان في الكلام، بس بيبان في نظرتنا، في سكوتنا، وفي الطريقة اللي بقينا بنخاف بيها نقرّب من أي حد تاني. الخذلان أكتر حاجة بتوجع إنك تفضل تحارب لوحدك، وكل مرة تقع فيها، تلاقي نفسك لوحدك، كأنك عمرك ما كنت حاجة لحد.
أصعب حاجة مش إنك تبقى لوحدك، لكن إنك تبقى وسط الناس وتحس إن مفيش حد فعلاً حاسس بيك.

في لحظة هادية، وسط الزحمة اللي جوا دماغك، هتحس إنك محتاج تبعد عن الكل مش كرهًا فيهم، بس حبًا في نفسك اللي تعبت من التمثيل، ومن التحمل.في حاجات كتير بنتعلمها بعد فوات الأوان بنتعلم إن مش كل حد ضحك معانا كان صاحب بجد، وإن مش كل حد وعدنا فضل على العهد، وإن اللي بنحبه من قلبنا ممكن في لحظة يكون مجرد ذكرى. بنتعلم إن مش كل الناس بتمشي بنفس النية اللي إحنا ماشيين بيها، وإن الطيبة ساعات بتوجع أكتر ما بتفرّح. بنتعلم إن فيه أبواب كان لازم نقفلها من بدري، وإن الصبر مش دايمًا بيجيب اللي كنا مستنينه. بس أهم حاجة بنتعلمها… إن مفيش حاجة بتفضل زي ما هي، وإننا لازم نتغير عشان نعرف نكمل.

مقالات ذات صلة