الفن و السوشيال ميديا

شيرين عبد الوهاب بين صوتها اللي وجعنا ووجعها اللي كتمته

كتبت/د/شيماء صبحى

من وهي صغيرة، وشيرين عبد الوهاب بتحفر اسمها في قلوبنا قبل ودانا. صوتها ماكنش بس بيغني، ده كان بيحكي حواديت، وكان كل طلعة وجع، وكل قرار إحساس، وكل صرخة جرح حقيقي.

“شيرين عبد الوهاب.. صوت بيصرخ وجع، ووش بيضحك بالعافية”

فيه ستات لما بيتكسّروا، بيفضلوا ساكتين… وفيه ستات لما بيتوجعوا، بيغنّوا.
شيرين عبد الوهاب مش بس مطربة، دي حكاية ست مصرية اتعرّت قدام الدنيا كلها، بصوتها، بحبها، بضعفها، وبقوتها اللي بتنهار أحيانًا.
لكن للأسف، الوجع ماكنش بس في الأغاني… ده كان كمان في حياتها!
شيرين اتحبّت، واتخذلت، واتكسرت، واتقفلت عليها البيبان، واتفتحت قدامها سكاكين السوشيال ميديا، بس لسه واقفة… وبصوت جميل.
البداية كانت حب.. والنهاية خنجر في الضهر
شيرين حبت حسام حبيب حب ما بتحبوش ست إلا لو كانت شايفة فيه “أمانها”.
اتمسكت بيه، وقفت جنبه قدام الكل، رجعت له بعد ما الدنيا كلها قالت لها “ابعدي”.
حبت زي البنات الطيبين اللي قلبهم صافي، وغلطت غلطة الست اللي بتحس قبل ما تفكر.
لكن الرجوع كان بداية السقوط.
سيطرة؟ شك؟ خناقات؟ انهيارات؟
ده مش حب… ده ابتزاز عاطفي ناعم بيكسر الست حتة حتة، لحد ما تبص في المراية متعرفش نفسها.
الخذلان من اللي كانت شايفاه “عمرها”
شيرين حبت و كانت بتتكلم عنه وكأن الدنيا كلها اتلخصت فيه. ساندته قدام الكل، واتخانقت مع الدنيا عشانه، ورجعت له رغم كل التحذيرات، وكل الكلام، ورغم الوجع اللي عرفاه كويس.
لكن اللي حصل بعدها خلى الكل يسأل: “هو الحب بيعمينا للدرجة دي؟”
بعد الرجوع التاني، اتكررت نفس السيناريوهات: سيطرة، مشاكل، شك، وبعدها انفصال، وتسجيلات صوتية، وكلام جارح في العلن… والخاسر الوحيد: شيرين.
البداية كانت حب.. والنهاية خنجر في الضهر
الحفلة الأخيرة. لما الغُنا بيبقى وجع
حفلة موازين… لما الوقفة على المسرح تبقى تعذيب
الجمهور المغربي كان مستني شيرين في مهرجان موازين بعشق، بس اللي طلع على المسرح مش شيرين اللي نعرفها.
طلع جسد شيرين… بس روحها كانت غايبة.
صوتها مهزوز، عنيها مطفية، وكأنها بتغني بالعافية، مش من قلبها.
وبدل ما الناس تقول “دي تعبانة”، اتحوّلت السوشيال ميديا لمذبحة.
ناس بتسخر، وناس بتقول “انتهت”، وناس بتجلدها كأنهم عمرهم ما بكوا.
ليه بنحب نكسر اللي وقع؟ ليه لما حد يتوجع، نقول “يستاهل”؟
تحليل نفسي: شيرين مش مجنونة.. شيرين مجروحة
شيرين عايشة في دايرة مؤذية بقالها سنين:
صدمات متتالية
خيانة عاطفية
فقد ثقة في القريب
ضغط إعلامي
هجوم جماهيري
علاقات مشوهة.
خذلان من أقرب الناس.
فقدان للأمان حتى من نفسها
شهرة بتاكل روحها يوم بعد يوم.
صراعات داخلية بين الفنانة والست البسيطة.
كل ده بيؤدي لحالة اسمها في الطب النفسي:
“اضطراب ما بعد الصدمة – المزمن”
يعني الشخص بيعيش في دايرة من الألم، بيبان عليه في ملامحه، قراراته، وصوته اللي كان زمان شمس، وبقى دلوقتي بيغني في الضلمة.
طب هي تقدر تطلع من ده؟ آه… بس مش لوحدها
1. لازم تختفي شوية بإرادتها
مش تهرب… تهدى، تعالج، تتكلم مع نفسها، وتبني نفسها تاني.
2. لازم جنبها ناس بتحبها لشيرين مش للفن
مش مدير أعمال ولا فانز ولا مهرجانات… حد يطبطب، مش يطلب.
3. تبدأ تحكي قصتها بنفسها
بصدق، من غير تجميل. تحكي للناس الحقيقة من غير خوف، عشان ترجع تتحكم في روايتها بدل ما الناس تكتبها بدلها.
4. ترجع تغني عن الوجع
بس من موقف القوة
مش تغني وهي مكسورة، لأ… تغني وهي بتقول: “آه بس عدّيت”.
5- اختيارات فنية مدروسة
تبدأ ترجع بأغنية تعبر عن حالها فعلاً، زي ما عملت زمان في “أنا مش بتاعة الكلام ده”، تخلي الناس تحسها من تاني.
شيرين بقت تايهة ما بين إنها تبقى “الفنانة” اللي الناس عايزاها، و”الست التعبانة” اللي عايزة تحس بالحب والأمان زي أي واحدة عادية.
لكن محدش سأل نفسه: “هي فعلاً كويسة؟”
شيرين مش محتاجة تصفيق… محتاجة حضن
شيرين مش محتاجة “أنتي أحسن مطربة”
ولا محتاجة “انتي خلاص خلصتي”
شيرين محتاجة حد يقول لها:

“انتي بني آدمة تعبتِ… ومش غلط إنك وقعتِ، بس متنسيش إنك تعرفي تقومي… لأنك شيرين.”

انتى مش بس مطربة… دي حالة إنسانية عايشة بينا بكل تقلباتها. إحنا جمهور بنحبها، بس مش لازم نظلمها لما تقع. يمكن تكون أقرب واحدة لقلوبنا لأنها مش مثالية… لأنها زي كتير مننا.

شيرين لو رجعت لنفسها، هترجع لنا بصوت مش بس بيغني ده بيعالج

قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

مقالات ذات صلة