المقالات والسياسه والادب
رجع بعد الجواز التاني أفتح له الباب كتبت/د/شيماء صبحى

رجع بعد الجواز التاني أفتح له الباب
قصه واقعيه
أنا ست متجوزة بقالنا سنين، بيتنا كان فيه مشاكل عادية زي أي بيت… شد وجذب، بس مفيش حاجة تخلي واحد يقوم سايب البيت على مشادة تفهى ويختفي.
الغريب إنه قبل ما يسيب البيت بأسبوع، كان مفيش مؤشرات لحاجة كبيرة. فجأة لقيته بيقول خلاص مش قادر يعيش كده، وخرج.
بعدها بشهرين… الصدمة.
واحدة باعتلي فيديوهات فرحهم، هو متجوز عليا، ومن ورا ضهري!
اللي زاد الطين بلة إنها اللي بعتت، كأنها عايزة تكسرني، وكأنها فخ.
واجهته، طبعًا انهارت، صرخت، كل حاجة جوايا كانت بتولع.
اعترف، وقاللي: “شرع ربنا… عملت حاجة ربنا محللها”.
قولتله طلقني، يا بالتراضي يا بالمحكمة.
قاللي لأ، “أنا هغلط مرة وأخسر بيتي؟ دي نزوة وخلصت، سامحيني”.
بعد شد وجذب ودموع وقهر، ولأني كنت حامل وقلبي مش مطاوعني، وافقت…
قاللي: “هطلقها”، رجعت ليا دمعة رضا… بس!
رجع بعدها قال: “معلش، طلاقها دلوقتي صعب، كاتب على نفسي شيك بمبلغ كبير، وممكن تسجنّي لو طلّقتها”.
اللي زاد قهري إنها مطلقة ومعاها طفلين، وكان على علاقة بيها قبل ما تتطلق، وأنا اللي كنت فاكرة إنه سابها.
دلوقتي بيقوللي: “هسيب البيت عندها، وأروح أقعد عند أمي لحد ما أحل أزمة الشيك، بس اسمحيلي أدخل البيت من وقت للتاني علشان أشوف ولادي”.
وأنا واقفة في مفترق طرق:
هل أوافق وأسيب الباب موارب، وأفتح له الطريق؟
ولا أفضل مجمدة كل حاجة لحد ما ياخد قرار نهائي، يا أنا يا هي؟
تحليل واقعي وحلول من قلب وجعك
بصراحة ومن غير مثالية، الراجل واضح إنه بيحاول يكسب وقت، يستنى يهدى التراب اللي قلبه، يمكن تتعودي، يمكن الحمل يخليكي أضعف، يمكن تقولي “ولادي محتاجين أبوهم”…
بس إنتِ مش لعبة في وقت فراغه.
الحقيقة اللي لازم تبقي شايفاها:
1. هو اللي خان، وهو اللي غلط، وبيحاول يحافظ على الشكل اللي يناسبه… مراته الأولى “موجودة”، ومراته التانية “موجودة”.
2. وجوده في البيت من وقت للتاني ممكن يخليك تتعلقي تاني، تهدي، تتلخبطي… وده هيخدمه هو مش إنتِ.
3. ضغطه بالمصروف جزء من السيطرة، وده بحد ذاته مؤذٍ جدًا، لأن الطفل اللي في بطنك مش غلطته، ومصاريف البيت مش معروفه.
الحل الواقعي من غير تجميل:
لو عايزة تحمي نفسك وكرامتك، خلي موقفك ثابت لحد ما يحدد هو عايز إيه.
لو عايز يشوف ولاده، يخرجهم بره البيت زي ما كان، لأن دخوله البيت في المرحلة دي خطر على توازنك النفسي، خاصة مع الحمل.
قولي له بوضوح:
“أنا محتاجة راحة نفسية واستقرار، ومش هتعود على وضع مشوه. يا تكون ليا، يا كل واحد في طريقه”.
كلمي محامي واسأليه على موقفك القانوني، خصوصًا لو بيضغط بالمصروف…
لأن فيه نفقة واجبة ومصاريف للجنين حتى قبل الولادة.
رسالة أخيرة ليكي:
انتي مش قليلة، ولا تستاهلي التلوي في قراراته.
اللي قرر يتجوز من ورا ضهرك، يقدر يطلق من غير ما يحطك على الرف.
افهمي مشاعرك، احمي ولادك، وفكري بعقلك مش بوجعك.
لو قررتِ تصبري، يبقى عن وعي مش ضعف.
ولو قررتِ تمشي، يبقى بقوة مش كسر.



