المقالات والسياسه والادب

اعيدوا للبيت انفاسه

اعيدوا للبيت انفاسه

كتبت /سما فتح الله 

وجعلنا بينكم مودة ورحمه 

لم يقل حب لم يقل رغبه 

لكن بدايتها مودة واخرها لتسكنوا اى السكينه والراحه والتفاهم ثم المحبه 

لكن حين ينام الأب في غرفة،

 والأم في غرفة أخرى…

وحين تمضي الأيام بلا جلسة عائلية  

 بلا نظرة دفء،

 بلا حديث مشترك على مائدة الطعام…

بلا خوف عليهم 

دون مسئوليه عليهم

حين لا يرى الطفل مودة بين والديه،

 ولا لمسات حنان بينهم ، 

ولا احتضان احتواء ومحبه وتقدير بينهم …

يبدأ قلبه الصغير بتكوين فكرة صامتة:

“أبي وأمي لا يحبان بعضهما…”

الطفل لا يحتاج أن يرى شجارا حتى يتأذى،

يكفيه أن يشهد غياب العاطفة بين والديه

بيت مكتمل الجدران، لكن روحه ناقصة الدفء…

نوم منفصل، علاقة باردة، قلوب لا تلتقي 

مسئوليه معدومه

احتواء منعدم

يكبر وهو يفتقد الأمان العاطفي.

وما لا تدركانه، أن غياب هذا الأمان

يترك في قلب طفلكما أثرا أعمق من أي ألم آخر.

فيكبر باحثا عن حضن، عن كلمة، عن لمسة…

ويمنح قلبه بسهولة لأي شعور مؤقت…

لأنه لم يعرف الحب الحقيقي في منزله.

أعيدوا للبيت أنفاسه،

وللعلاقة حرارتها، ولأبنائكم شعورهم بالأمان… فلا شيء يؤلم الطفل أكثر من أن يرى والديه جسدين تحت سقف واحد، بلا روح. وبلا لقاء

مقالات ذات صلة