المقالات والسياسه والادب

البلسم اللي ما بيخلصش

البلسم اللي ما بيخلصش

كتبت/د/شيماء صبحى 

في عز الوجع… وفي عز الخنقة…

في الوقت اللي بتحس فيه إن الدنيا كلها قامت عليك، وإنك اتكسرت من أقرب الناس،

في اللحظة اللي بتبقى فيها مش قادر تقوم من على السرير،

ولا عايز تكلم حد، ولا حتى تشرح وجعك…

في اللحظة دي بالذات، بييجي “القرآن”

مش بس كتاب… ده حضن

مش بس آيات… دي حياة

 الجرح اللي سايبه البشر، ما يطبطبش عليه إلا كلام رب البشر

فيه ناس بتوجعنا بكلمة،

فيه ناس بتغدر، فيه ناس بتخون،

وفيه ناس بتشوف وجعك وتسقف له!

بس ربنا؟

ولا مرة خانك

ولا مرة طنّش دعوة قلتها

ولا مرة اتأخر عنك، حتى لو انت مش حاسس

القرآن مش بس بيهدّي وجعك…

ده بيطمن قلبك

“ألا بذكر الله تطمئن القلوب”

 كل مرة تبقى تايه، بتلاقي فيه إجابة

كل سؤال مالوش رد

كل ظلم ما اتشرحش

كل دمعة ما حدّش حس بيها

القرآن بيرد

تلاقي نفسك وانت بتقرأ

تحس إنك بتتكلم مع حد فاهمك

تحس إنك مش لوحدك

تحس إن ربنا بيطبطب على قلبك من بين السطور

“إن مع العسر يُسرا”

هي مش جملة، دي وعد

 لما نفسك تتكسر… القرآن بيقومك

“ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين”

جملة واحدة، ممكن تبنيك من أول وجديد

كل مرة تفتكر اللي وجعك، اقرأ

كل مرة تحس إنك مكسور، ارجع له

كل مرة تتخلى عنك الناس، تلاقيه موجود

ثابت…

مش بيتغير

مش بينسى

طب أعمل إيه علشان أعيش ده؟

1. خصص لنفسك وقت يومي حتى لو 10 دقايق تقرا فيها بهدوء، وكأنك بتتكلم مع ربنا.

2. اقرأ بتدبُّر… مش لازم كمية، المهم تفهم وتحس.

3. كل ما توجع، افتح المصحف، حتى لو مش هتقرا، بس بص فيه… هتحس بحضوره.

4. لو مش قادر تقرا، اسمع… وغمّض عينيك وخلي كلامه يدخل جواك.

5. اربط الآيات بحياتك… خُد كل كلمة وكأنها مرسلة ليك مخصوص.

 الوجع بيعدّي… بس لازم تمسك في بلسم حقيقي

وهو؟

القرآن

أقرب من أي صديق

وأحن من أي حد

وأصدق من كل البشر

افتحه… وخلي كل جرح، يطيب بكلام ربنا

القرآن مش بس شفاء…

ده نجاة

مقالات ذات صلة