المقالات والسياسه والادب

كأنك حلم

كأنك حلم

كتبت/ د/ شيماء صبحى 

في حاجات كده بتعدّي علينا في الحياة، تبقى مش عارف بدأت إمتى، ولا خلصت إمتى… بس بتسيب فيك علامة، بتسيب فيك إحساس، كأنك شُفت حلم… ومصحيِتش منه، ولا ناسيه.

بتقابل ناس… ترتاح ليهم بسرعة، كأنكم عايشين مع بعض من سنين، وأول ما تمشوا… تحس إن في حاجة ناقصة، حاجة مش مفهومة، مش واضحة، بس مؤلمة.

بتدخل قصة، تبدأها وانت مش جاهز، ولا عارف هي رايحة فين، بس بتمشي ورا الإحساس… وبعد شوية تلاقي نفسك في دوامة مش قادر تطلع منها، وكل ما تحاول تفهم، الحكاية تفلت منك أكتر.

في حاجات بتحصل مرة واحدة بس… بتغير حاجات كتير جواك. كلمة، نظرة، حضن، أو حتى لحظة سكوت طويلة شوية، بس بتتكلم بلغة مش مفهومة غير لقلبك.

في ناس… يدخلوا حياتك بهدوء، كأنهم نسمة، بس لما يمشوا… يسيبوا إعصار.

في مواقف، بتحسها أكتر ما بتفهمها، مش بتعرف تحطّ ليها عنوان، ولا توصفها بكلمتين.

زي لما تقف قدام البحر، وتحس إن الموجة بتحكيلك سر كبير… بس تنسى أول ما ترجع بيتك.

زي ريحة عِطر فَكّرتك بحد، بس مش فاكر مين!

في لحظات، تبقى شبه الأحلام…

تبدأ وإنت مش واخد بالك، وتنتهي وإنت مش مصدق إنك فقدتها.

وتعيش بعدها عمرك كله تدور على تفسير… أو تحاول تعيش زيها تاني… ومبتعرفش.

وفي حاجات بتعدّي علينا عشان تفكرنا إن مش كل حاجة لازم يكون ليها منطق…

مش كل حاجة لازم نفهمها عشان نصدقها…

في حاجات بنحسها… وبس.

يمكن الحلم ده كان حب، أو كان أمل، أو حتى وجع…

بس اللي متأكدين منه إنه عدّى، وساب حاجة جوانا، وراح.

بس سؤالي ليك…

لو رجعلك الحلم ده، هتعيشه من تاني؟

ولا هتصحى؟

مقالات ذات صلة