الحكم بعد المداولة عرض مسرحي يجسد صراع القيم وانتصار الحق على الباطل

بقلم الكاتب / محمد جابر
وسط حضور جماهيري متنوع وتفاعل لافت شهدت خشبة مسرح عبد المنعم جابر عرضا فنيا مميزا بعنوان الحكم بعد المداولة الذي قدم رسالة إنسانية ومجتمعية قوية من خلال معالجة درامية لقضية الثأر وما يرتبط بها من سلوكيات وأخلاقيات سلبية تهدد استقرار المجتمعات وتغذي دائرة العنف والكراهية.
العرض الذي أخرجه كابتن محمد الصفتي بمشاركة المخرج المنفذ زيزو ومساعد المخرج محمود نادر جاء في قالب درامي مشوق يبرز الصراع بين الحق والباطل ويجسد كيف تنتصر القيم النبيلة والعدالة في النهاية مهما اشتد ظلام الجهل والتعصب.
قدم العمل رؤية واعية للموروثات السلبية التي تغذي الثأر وسلط الضوء على تأثيراتها المدمرة على الأفراد والعائلات في مقابل الدعوة إلى نبذ العنف والتمسك بالحق وسيادة القانون والحوار كوسيلة لحل الخلافات.
وقدم فريق العمل أداء قويا ضم 36 ممثلا من المواهب الشابة والوجوه الواعدة أبرزهم
أميرة الصياد، نور طارق، يارا محمد، ملك أشرف، إيمان، خلود محمد، جنى حمادة، حنين أبو السعود، عبير والمطربة جيداء.
كما تألق الأطفال المشاركون في العمل يامن محمد جنى وليد حمزة وليد تيا محمد. دهب محمد إبراهيم.
وشارك في تجسيد شخصيات العرض أيضا كل من
محمود نادر. محمود كهربا. حسام بدر.أحمد بكر. أحمد حمدي. مرعي عوض. علي أحمد علي مصطفى .أحمد هاني . عمر فوزي .يوسف محمد .آدم رمضان. محمود الديب رزاق أسامة. عبد الرحمن .شيكا .بوده الديزل. أحمد ناصر.
تميز العرض بتناغم فني وتنظيم دقيق وأسهم مصمم الاستعراضات في تقديم لوحات حركية معبّرة دعمت السياق الدرامي وأثرت المشاهد بصريا أما إدارة الفرقة فكانت تحت إشراف محمود كهربا الذي ساهم في ضبط الإيقاع العام والتنظيم.
مسرحية الحكم بعد المداولة تعد دعوة لنبذ العنف والثأر ورسالة تؤكد أن القيم تنتصر وأن العدالة لا بد أن تسود مهما طال الصراع.
يثبت هذا العمل أن المسرح ما زال قادرا على إثارة الوعي وبث الرسائل الإيجابية عندما يدار برؤية فنية واضحة وإرادة صادقة.
تصوير /عبد القادر حسنين



