المقالات والسياسه والادب

صاحب العمر

كتبت/ د/ شيماء صبحى 

الصحوبية الحقيقية مش موجودة في كل شارع، ولا كل واحد يقولك “أخويا” يبقى فعلاً صاحبك.

في ناس هتقابلهم في حياتك وتفتكر إنهم هيفضلوا جنبك على طول… هتعيش معاهم أحلى ضحكة، وأجمل سهره، وهتفتكر إن دول “العِشرة” اللي الناس بتتكلم عنها.

بس بعد وقت، هتكتشف إن اللي يفضل مش الضحك ولا الخروجات، اللي يفضل هو الموقف… وقت الشدة… والضهر اللي اتسندت عليه وانت واقع.

هتقابل كل الشخصيات…

اللي بيتكلم حلو ونيته وحشة،

واللي يديك من غير ما يفتكر،

واللي يبقى معاك طول ما انت مبسوط، ويختفي أول ما تنكسر.

اللي بيضحك في وشك وهو بيغير منك،

واللي بيدعيلك من قلبه وانت مش واخد بالك.

بس في النهاية… هتلاقي صاحب واحد، واحد بس، هو اللي فضِل.

اللي سأل وانت ساكت،

اللي حس بيك من غير ما تحكي،

اللي لو قلتله “أنا تعبان” هيجيلك جري، مش هيقولك “ربنا معاك”.

اللي يعرف مزاجك من صوتك، ويقرأ حزنك في عينك.

الصديق الحقيقي مش دايمًا هيكون حواليك كل يوم…

بس هيكون أول حد تفتكره لما تقع،

وأول حد تضحكله لما تفرح،

وآخر حد تفكر تتخلى عنه، حتى لو الدنيا كلها بعدت.

عيشوا بنية بيضا، عيشوا قلوبكم صافية…

ماتحسبوش الناس على الغلط دايمًا، يمكن هما نفسهم مجروحين، ويمكن الوجع غيّرهم.

بس خليك انت… زي ما انت،

لا تخون، ولا تغدر، ولا تبيع… عشان اللي ربنا كاتبه ليك هيجيك، واللي مش ليك، هيمشي لوحده من غير ما تتعب.

الدنيا دي فانية…

الناس بتيجي وتروح،

والوشوش بتتغير،

بس العِشرة اللي من القلب… بتفضل محفورة جوانا حتى لو الزمن فرقنا.

افتكر دايمًا إن مش بعدد الصحاب نعيش…

ده بصاحب واحد بس…

يعوضك عن الكل، ويكفيك.

مقالات ذات صلة