المقالات والسياسه والادب

العدو في شكل دخان رسالة للمراهقين عن الـڤيب

بقلم / عبير عبده

العدو في شكل دخان رسالة للمراهقين عن الـڤيب

و معانا أدم حيحكى لنا
قصة آدم مع الڤيب
أنا آدم، 16 سنة. مش بحب أتكلم كتير عن نفسي، بس النهارده هاحكي لكم عن حاجة بدأت معايا بـ”نفخة”، وانتهت بحاجة أنا ما كنتش أتخيلها.
كل حاجة بدأت في الفُسحة، لما كريم صاحبي قال لي:
“جرب دي.. دي مش سيجارة، دي ڤيب، نكهة لبان بجد! ولا بتسبب إدمان ولا حاجة.”
كنت متردد، بس ضغط الصحاب، وريحة النكهة الحلوة، خلّتني أقول “ماشي، مرة مش هتضر”.
نفخت.. وضحكت… حسيت بحاجة غريبة، دماغي خفّت، وقلبي دق بسرعة.
عدّى اليوم، وعدّت التجربة، بس مشيت وأنا حاسس إني عايز أجرّب تاني.
ومن يومها… بقيت أستنى الفُسحة مش عشان أرتاح، لأ.. عشان آخد نَفَس.
بعد شهر، بقيت ما بعرفش أنام من غيره. بقيت متوتر، عصبي، مش مركز في المذاكرة، وبطني بتتقل، وصدري بيزنّ… وكل ده من حاجة كنت فاكرها “مجرد بخار بطعم فراولة”!
مرة واحدة، وأنا بلعب كورة، وقعت فجأة. كتمة نفس وضربات قلبي طلعت عن السيطرة.
الدكتور قال:
> “فيه التهابات في الرئة.. غالبًا بسبب مادة استنشقتها من الڤيب.”
ساعتها فهمت إن اللي كان بـ”نكهة لبان”، كان جواه نيكوتين ومركّبات بتخرّب جسمي من جوا، وأنا مش دريان.
قررت أبطّل. كانت أصعب من ما توقعت. بس لما بصيت لنفسي في المراية، وافتكرت إني كنت قوي زمان، قلت:
> “أنا اللي اخترت أدخل، وأنا اللي هاختار أخرج.”
لكل شاب زيّي:
ما تستسلمش لفكرة إن الڤيب “أخف من السجاير”.
جسمك لسه بيكبر، ودماغك محتاجك صاحي، مش مدخّن.
لو جرّبت، مفيش عيب إنك توقف.. العيب إنك تكمل وأنت عارف إنها بتهدّك.
الڤيب مش موضة، ده فخ… وانت تستاهل تعيش حرّ ونضيف.
فيه فكرة منتشرة بين ناس كتير في سن المراهقة إن الـڤيب (Vape) أأمن من السجائر، أو إنه “مجرد نكهة حلوة وبخار”. الحقيقة؟ دي واحدة من أكبر الخدع اللي بتتسوق لكم يوميًا!
إيه هو الڤيب أصلاً؟
الڤيب هو جهاز إلكتروني بيحوّل سائل لنكهة معينة (زي فراولة، مانجا، لبان…) لبخار بيتم استنشاقه. السائل ده فيه نيكوتين – نفس المادة اللي في السجاير – ومركّبات كيميائية تانية زي البروبيلين جلايكول والجلسرين النباتي، وكمان مواد كيمائيه صناعية وممكن مواد تانية مشتقة من مبيدات حشرية أو مركبات بترولية!
طب إيه المشكلة؟
1. الإدمان السريع:
النيكوتين مادة بتسبب الإدمان بسرعة جدًا، وبتأثر على تركيزك، نومك، ومزاجك.
2. مخاطر على الرئة:
بخار الڤيب مش بخار ميه، ده فيه جزيئات دقيقة بتدخل الرئة وتسبب التهابات ومشاكل تنفسية، وفي حالات وصلت لمستشفيات بسبب ما يُعرف بـ”متلازمة الرئة المرتبطة بالڤيب” (EVALI).
3. مفيش أمان فعلي:
لسه الأبحاث بتكتشف كل يوم حاجات جديدة عن تأثير الڤيب، يعني ممكن تضر جسمك على المدى الطويل وأنت مش حاسس.
4. بيغريك تجرّب الأسوأ:
كتير من اللي بدأوا بالڤيب، بعد شوية بيجربوا سجاير حقيقية أو حاجات أخطر، لأن الجسم بيدوّر على جرعة نيكوتين أعلى.
خد بالك
اللي بيبيعوا لك الڤيب مش فارق معاهم صحتك.. فارق معاهم مكسبهم.
جسمك لسه بيتكوّن.. ومخك محتاج كل فرصة عشان يكبر صح.
اللي يضحك عليك بـ”نكهة مانجا” ممكن يكون بيقتلك بـ”نيكوتين وسموم” من غير ما تحس.
إيه الحل؟
خليك واعي.. القرار بإيدك.
لو جرّبته، تقدر تبطله.. فيه ناس كتير بطلت بمساعدة صحابهم أو مختصين.
كُن قدوة.. وافتكر إنك أقوى من مجرد بخار.

قد تكون صورة بالأبيض والأسود لـ ‏‏‏شخص واحد‏، و‏ابتسام‏‏ و‏حجاب‏‏

مقالات ذات صلة