المقالات والسياسه والادب
ماذا تعرف عن الصواريخ الفرط صوتية

بقلم الكاتب والمؤرخ العسكري أحمد على عطية الله
فى الحرب الروسية الاوكرانية الدائرة الان على الاراضى الاوكرانية لتحقيق أهداف روسيا الثلاث من هذه الحملة وهى :
* حماية قاطنى اقليم الدونباس الواقع شرق اوكرانيا وموالى لروسيا من عدوان أوكرانيا بعد اعلانها الانفصال عن أوكرانيا عام 2014ودار بينهما صراع مسلح راح ضحينه 30 ألف شخص من سكان مدن هذا الاقليم .
* منع اوكرانيا الواقعة على الحدود الروسية من الانضمام لحلف الناتو وما يتبعه من تسليحها ووضع قواعد عسكرية للحلف على اراضيها مما يشكل تهديدا مباشرا لأمن روسيا القومى.
* نزع اسلحة اوكرانيا وضمان حيادها
يعتقد البعض ان روسيا قد استخدمت كل مافى جعبتها من أسلحة تقليدية فى الجو والبر والبحر
والواقع ان لدى روسيا الكثير من الاسلحة الغير نووية التى لم تستعملها حتى الان والتى بدأ التلميح اليها حاليا .. ومن هذه الاسلحة : الاسلحة “الفرط صوتية” او “الفوق صوتية ” ومنها نوع من الصواريخ التى تتراوح سرعتها مابين 5-9 ماخ اى من 5-9 أضعاف سرعة الصوت وهو ما سنلقى عليه الضوء هنا ..
في ديسمبرمن عام 2019 أفادت وسائل الإعلام الروسية باختبار صاروخ جديد أُطلق من قاعدة “دومباروفسكي” في جبال “الأورال”، وليس هذا بجديد، فقد عرف عن موسكو تنوع وتعدد تجاربها الصاروخية، ولكن الجديد الذي كشف عنه تقرير “الإيكونوميست” هو أن الصاروخ مدرج تحت الأسلحة “فرط الصوتية”.
أطلقت موسكو الصاروخ نحو سماء البلاد، ولكن الرأس الحربي لم يعاود التوجه نحو الأرض بل اتجه تلقائياً بسرعات خارقة نحو هدف مخطط على بعد آلاف الكيلومترات في “كامشاتكا”، ووصف الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” تجربة الصاروخ “أفانجارد” بالهدية المثالية للعام الجديد.
والسلاح “فرط الصوتي” هو عبارة عن صاروخ يمكنه الانطلاق بسرعة “5 ماخ” – أي أسرع خمس مرات من سرعة الصوت على الأقل – وهو ما يعني أن بإمكانه اجتياز ميل (1.6 كيلومتر) في الثانية الواحدة
يجري تطوير نوعين من أسلحة فرط صوتية حالياً، الأول الصواريخ “الجوالة” المزودة بمحركات نفاثة تدفعها لاجتياز سرعات الصوت، والآخر “الرؤوس الحربية فرط الصوتية” التي يمكن إطلاقها من مقاتلات، وهناك بالفعل أنواع من الصواريخ الجوالة “كروز” تنطلق بأسرع من الصوت مثل “توما هوك”.
لكن الصواريخ فرط الصوتية مختلفة لأنها تعتمد على الإطلاق في الطبقات العليا من الغلاف الجوي – أعلى من الصواريخ الباليستية التقليدية – ثم تنفصل منها الرأس الحربي فرط الصوتية بسرعات هائلة نحو مستويات أدنى (إلى الأهداف المحددة(
– على غرار “أفانجارد”، يمكن لهذا النوع من الصواريخ حمل رؤوس نووية أو رأس حربي تقليدي ينطلق بسرعات هائلة لتدمير أهداف بدقة شديدة دون الحاجة لوقود دافع – بل باستخدام الطاقة الحركية فقط.



