المقالات والسياسه والادب

سراب العمر بقلمي هدى عبده

سراب العمر

يا دَهرُ، إنّي في عِتابي مُنهَكٌ
أشكو إليكَ ولا أُجيدُ مُخاطَبِه

أرجو سكوناً في عُبورِ عواصِفٍ
فتزيدني وهجَ الرّياحِ وصاخِبِه

سَلبتَ فؤادي فرحةً لم تُمهِلِ الـأحلامَ حتى تستريحَ بجانِبِه

تَضحكُ في وجهِ البكاءِ جَفوةً
وتُخفي سُموماً في غِطاءٍ لائِبِه

فأنتَ تقلبُ وجهَكَ المُتلوِّنَ الـيومَ ابتساماً، ثمَّ سُمَّ عَقارِبِه

تُغري بظلٍّ في الفلاةِ مُوشَّحٍ
فإذا اقتربنا أحرقتنا سَواحِبِه

فلا تَأمَنِ الدُّنيا إذا رَقَصت لَكَ الـليالِي، ففيها السِّرُّ تحتَ غياهبِه

كم ضَحَّكَت أقوامَها ثمَّ أوقَعَت
قُلوباً تناثرت جِراحاً بواكِبِه

فيا سائراً خلفَ السرابِ مَغرَّراً
تأنَّ، فإنَّ الموتَ أَوفى بواجِبِه

وزَوِّد فؤادَكَ بالتُّقى مُتزَوِّداً
ففيهِ النجاةُ الحقُّ يومَ عواقِبِه
بقلمي
د. هدى عبده 

مقالات ذات صلة