المقالات والسياسه والادب

كرسيان 

 

 

د. ميسا مدراتي سورية

 

يوما زرت مقعدنا الخشبي 

كان الربيع يزهو وعطر الزهرات على شطآن البحر تلوح ببطء وكأنه جاء من حلم ياترى

 كم من المسافات البعيدة

 زهور الليلك خجلة .. 

 القداح الأحمر رقيق الملمس يميل ضاحكا ..

أيا ترى ؟ لازال الحلم حقيقة 

شمس الروح ترنو من بعيد ..

التقينا بشعاع يطوف بالبحر على مركب آت من بعيد وكاد الحلم ينتهي على وشك اللقاء ارتديت شالي وخطوت نحو المقعد الخالي ، كان عش حمامة بجانب الكرسي ويكأنها تطير خوفا على صغارها …

تحولت وأدرت نحو البيت كنت أنتظر خبر..

فنجان قهوتي لم ينتهي على حافة النافذة فراشة تتأمل الزهور تتراقص فرحة.. 

 تذكرت أيام العشق والحنين وأيام لاتعد من السنين احتاجك ياغائبي وقلبي يخفق بإسمك ..

انتظرك حتى الغروب الأرجواني متلبسة بشمس مملوءة بالعطاءات الوردية وهدايا رمزية .. حتى طلعة القمر شاردة ..

 والتقينا بدون لقاء .. 

لكن الوريد تك تاك ينبض بقلبي لعل الفجر يطلع بدون بنود ومرت الأيام وذكراه بالشريان .. 

فنجان قهوتي ألثم حوافه ويزهر نيسان ..

 

مقعد خال  

عش حمامة أمانة

يمكن يأت غدا أو بدون لقاء

مقالات ذات صلة