فيها حاجة حلوة

بقلم /عبير عبده
وسط دوشة الشوارع وضغط الأيام، تفضل الحكايات الإنسانية هي أجمل ما يخلينا نتمسك بالأمل ونصدق إن “فيها حاجة حلوة”.
في لحظة.. ربنا بيقدر يبدّل حالك من ضهر مقسوم بالحزن، لضِحكة تشرح القلب وتفتح أبواب الرزق.
“عم محمد”.. راجل من إمبابة، دكانه الصغير شاهد على سنين من الكفاح والتعب. جدران باهتة، يافطة قديمة، كرسي خشب أكل عليه الدهر وشرب.. لكن عينه كانت دايمًا تحكي قصة همّ تقيل وعمر صابر.
ومرة واحدة، السوشيال ميديا قالت كلمتها. صورة بسيطة نزلت على “فيسبوك”، انتشرت من جروب لجروب، من قلب لقلب.. والناس كلها بقت تعرفه وتدعيله. الراجل المجهول بقى رمز للطيبة والكفاح، ووشه اللي شايل الزمن كله اتحول لأيقونة أمل.
ومن وسط كل الكلام.. لفت الأنظار موقف محترم. شركة “متخصصه فى الدهانات “
قررت تدخل الحكاية: يافطة جديدة بلون الفرح، بضاعة تملأ الأرفف، وفريق كامل يوزع هدايا على أي حد يشتري من عند “عم محمد” تشجيعًا وحبًا. خطوة بسيطة.. لكنها كانت كفيلة ترد الروح.
المشهد النهارده مختلف:
الدكان نفسه.. لكن مليان ألوان.
الكرسي نفسه.. لكن فوقه ابتسامة صافية.
وعم محمد نفسه.. لكن قلبه أخف بكتير.
القصة دي مش مجرد حكاية عن راجل بسيط ولا عن شركة وقفت معاه. دي شهادة حية إن مصر لسه بخير، وإن الناس لسه بتسند بعض، وإن ربنا قادر يبدّل الهم لفرح في ثانية.
“فيها حاجة حلوة.. الحلوة دي إحنا، لما نقرر نكون سند لبعض.”



