كتبت/د/شيماء صبحى كل حاجه في الدنيا بتمشي… بس مفيش حاجه بتروح خالص. اللي وجعك، واللي فرّحك، واللي كسرك، واللي قامك… كله بيتخزن جواك، يمكن يهدى، يمكن يتنسي، بس عمره ما بيزول. احنا ماشيين في الدنيا وكأننا عارفين الطريق، مع إن الحقيقة إن الوجود أكبر من أحلامنا وأضيق من خيالاتنا. دايمًا بندوّر على معنى، وبننسى إننا احنا نفسنا المعنى. بنهرب من الزمن ونحس إنه عدوّنا، مع إن المشكلة مش في الوقت… المشكلة فينا إحنا، بنستنزف روحنا وإحنا بنحاربه. الإنسان مش بيتهزم لما يتكسر… الإنسان بيتهزم لما يبطل يندهش. لما يبطل يسأل السؤال اللي بيقلب الدنيا: "أنا هنا ليه؟" السؤال اللي في شكله بسيط، بس في عمقه مرعب. هو بداية الوعي، وبداية الجنون، وبداية الإيمان. احنا بنتولد غربا، ونمشي من الدنيا غربا. وفي النص، بنقضي العمر كله نحاول نقنع نفسنا إننا فهمنا الحياة. بس الحقيقة؟ الحياة ما بتتفهمش… الحياة بتتعيّش. بتتعيّش بنقصها، بتتعيّش بتناقضها، بتتعيّش بجمالها العابر وبوجعها الصامت. كل حاجه جزء من الرحلة، وكل لحظة لها معنى حتى لو مش فاهمينه دلوقتي. خطوات الفهم العميق اقبل النقص ماتحاولش تكمّل كل حاجه… إنت مش ناقص عشان محتاج يتسدّ فراغ، إنت ناقص عشان دي طبيعة الإنسان. القبول يخفف عنك حمل كبير. استمتع باللحظة الحياة مش وعود مستقبل ولا ذكريات ماضي… الحياة دلوقتي. خد بالك من الكوباية الشاي اللي في إيدك، من ضحكة عابرة، من كلمة صادقة. خليك فضولي اسأل، استغرب، اندهش… الطفل جواك هو اللي بيخلي الحياة ليها طعم. ماتسيبش روحك تكبر قبل أوانها. سامح نفسك كلنا بنغلط وبنتلخبط، بس جلد الذات بيضيعنا. اغلط، اتعلم، وكمّل. افصل شوية من الضوضاء، من الناس، من السوشيال ميديا. اسمع صوت نفسك، هتكتشف إن عندك إجابات كتير. اعيش التناقض ماتخافش من إنك تبقى فرحان وحزين في نفس الوقت، قوي وضعيف، مؤمن ومرتاب… ده طبيعي. التناقض مش عيب، ده جزء من عمقك. افكر في النهاية افتكر دايمًا إنك غريب جاي وغريب ماشي، ساعتها هتعيش الوسط برضا أكتر وبهدوء أعمق. الحياة مش امتحان تجاوب فيه صح أو غلط… الحياة فيلم طويل، وإنت بطله. المطلوب منك مش إنك "تفهم السيناريو" كله، المطلوب إنك تعيشه للنهاية، وتدي كل مشهد حقه.