المقالات والسياسه والادب

طَائِرالجَبْر

طائر الجَبْر

بقلم سليمة مالكي

نـور القـمر

 

زارني طَيْرٌ

حطَّ على طرفٍ

من أطرافِ دِفاعاتي

 

كان كالحُلْمِ

يَرفرفُ بكلِّ صِراعاتي

 

ضغطتُ على نفسي

وحاولتُ كسرَ

كلَّ قناعاتي

 

نظرتُ إلى مرآةٍ

كانت بقلبِ اختياراتي

 

وبدأتُ برسمِ وجهٍ

بملامحَ لا تُشبهُ

خيالاتي

 

وكأنّي به قبيحٌ

مَسْخٌ عديمُ القسماتِ

لا يُشبهني

ولا يُشبهُ من كان يوماً هو ذاتِي

 

لقد تركتُ لهم الساحةَ فارغةً

وحملتُ ذنوبي

ولملمتُ انتكاساتي

 

ما عاد يَهُمُّني أن تكونوا

جزءاً من خساراتي…

 

فماذا بعدَ عدائي لنفسي

ولروحي إلّا تفاهاتِي

 

حطَّ الطيرُ على وجنتي

ولامسَ كلَّ عبراتي

 

محاولاً أن يُقنعني أنّي

بخيرٍ

رغمَ كلِّ مأساتي

 

كالرَّمقِ العالقِ بالبؤسِ

حاولَ انتشالي

من جميعِ نتوءاتي…

 

عبثُ المحاولةِ اصطدمَ

بجحيمِ عذاباتي…

 

كيف السبيلُ إلى الأملِ

والنارُ كالهشيمِ

أكلتْ جميعَ احتمالاتي…

 

أُحاولُ التنفّسَ

رغمَ كلِّ انكساراتي…

 

نظرتُ إلى

طائري بحُزنٍ

فحلَّقَ

وطَارَ بعيداً عنّي

وعن كلِّ صِراعاتي.

مقالات ذات صلة