المقالات والسياسه والادب

ليه الراجل بيشوف مراته عاديه وكل ست تانيه مبهرة

كتبت/ د/ شيماء صبحي
الموضوع ده من أكتر الحاجات اللي بتوجع ستات كتير، وبتخلي جواهم سؤال بيكوي: هو أنا بقت عاديه في نظره ليه؟ ليه كل الناس حلوة إلا أنا؟!
بس خلينا نفهمها بهدوء وبالتحليل النفسي الحقيقي بعيد عن الغضب أو العتاب.
في بداية أي علاقة، الراجل بيشوف مراته بعين “الانبهار”. كل تفاصيلها بتعجبه، بيشوف فيها الجمال والكمال. وده مش عشان هي أجمل واحدة في العالم، لكن لأن “العين وقتها بتحب تشوف”.
الحب بيخلّي الإدراك مختلف.
لكن بعد الجواز، يبدأ المخ البشري يتعامل معاها كـ “شيء مألوف”، يعني بقى شايفها كل يوم، نفس الملامح، نفس النبرة، نفس التفاصيل.. فـ المخ يبطل يفرز نفس كيمياء الانبهار الأولى.
العادة تقتل الإدراك الجمالي
العين بتزهق من اللي اتعودت عليه حتى لو جميل.
زي ما تبقي حاطه عطر غالي جداً، في أول خمس دقايق تشميه بقوة، وبعدها دماغك تبطل تحس بيه.
نفس الفكرة بالظبط مع الزوجة. مش عشان جمالها قل، لأ، لكن عشان المخ وقف إشارات الانبهار المعتادة.
الدماغ الرجالي بطبيعتها فضولية بصرياً
الراجل بيُثار بالعين أكتر من أي حاجة، وده مش تبرير للخيانة ولا للإعجاب الزائد، لكنه تفسير نفسي.
العين عنده دايمًا بتدور على الجديد والمثير.
مشاعر الفضول البصري دي بتخليه يندهش من أي ست مختلفة عن “النسخة اللي شايفها كل يوم”، حتى لو هي مش أجمل.
يعني ممكن تعجبه واحدة عادية جدًا، بس لبسها جديد، أو طريقة كلامها مش مألوفة، أو حتى لأن دماغه لقطت حاجة مختلفة.
المقارنة اللاواعية
الراجل بعد فترة من الجواز، ممكن يبدأ يقارن بدون ما يحس.
يشوف ست مهتمة بنفسها، فيقارنها بمراته اللي بقت مشغولة بالبيت أو الولاد أو الشغل.
يشوف واحدة تضحك وتهزر، يقارنها بمراته اللي بقت جادة أو متوترة.
وده بيخلق وهم اسمه “كل الناس مبسوطة إلا أنا” و “كل الستات جذابة إلا مراتي”.
لكن الحقيقة إن الستات دول لو عاش معاهم يومياً، هيشوف منهم نفس النسخة الواقعية اللي في البيت.
العلاقة فقدت اللمعة العاطفية
لما الراجل يحس إن العلاقة بقت روتين أو فيها ملل، يبدأ عقله يدور على “إشارة حياة”، حاجة تصحي إحساسه.
وده بيخليه ينجذب لأي ملامح فيها “حيوية”، مش بالضرورة جمال خارق.
وده معناه إن المشكلة مش في شكل مراته، لكن في “طاقة العلاقة” اللي ماتت.
تحليل نفسي أعمق
فيه نوع من الرجالة عنده “نقص تقدير ذاتي”، بيحب يشوف إعجاب الناس بيه من خلال عيون الستات.
يعني لما واحدة تبص له، يحس إنه لسه مرغوب ومطلوب، وده يعوض له إحساس داخلي بالنقص أو التراجع.
فاللي بيعمله مش دايمًا خيانة.. أوقات بيكون محاولة لإحياء رجولته اللي بيحس إنها نامت جوه العلاقة.
طيب إيه الحل؟
جددي طاقتك مش شكلك بس:
الاهتمام مش بس لبس ومكياج، لكن طاقة حضورك، طريقة كلامك، نظرتك ليه، دي حاجات بتولع الجاذبية.
بلاش تبقي “أم” طول الوقت:
لما العلاقة تتحول لعلاقة أم وطفل، بتختفي الأنوثة تدريجيًا. افتكري إنك “أنثى” مش مجرد مسؤولة.
اعملي مسافة صحية:
الست اللي متاحة طول الوقت بتفقد سحرها. خليه يحس إنك مش دايمًا موجودة، إنك عندك حياة ونشاط وشغف.
افهمي نفسية الراجل بدل ما تكرهيها:
مش كل إعجاب يعني خيانة، ولا كل نظرة معناها ملل منك. لكن لو حسيتِ إن الإعجاب بقى مَرضي أو متكرر، لازم وقفة حقيقية وحدود واضحة.
جددي العلاقة نفسها:
مش لازم تستنّيه هو اللي يعمل ده، أوقات اللمعة بترجع لما واحدة منكم بس تقرر “تعيش العلاقة تاني مش تكملها”.
في النهاية،
الجمال الحقيقي مش في الملامح اللي اتعودت عليها العين،
لكن في الطاقة اللي بتصدرها الست وهي بتثق في نفسها وبتحبها.

ولما تحبي نفسك، العالم كله – بما فيهم جوزك – هيشوفك تاني كأنك أول مرة.

مقالات ذات صلة