أخبار العالم

ليتوانيا تغلق مطارًا رئيسيًا بعد رصد أجسام طائرة مجهولة في أجوائها

ليتوانيا تغلق مطارًا رئيسيًا بعد رصد أجسام طائرة مجهولة في أجوائها

 

صفاء مصطفى الكنانة نيوز

شهدت ليتوانيا حالة استنفار أمني وجوي غير مسبوقة، بعد أن أعلنت السلطات مساء الأحد إغلاق أحد مطاراتها الدولية مؤقتًا عقب رصد أجسام طائرة مجهولة الهوية في أجواء البلاد، وسط مخاوف من خرق أمني محتمل أو نشاط استخباراتي غير معلن.

 

ووفقًا لبيان رسمي صادر عن وزارة الدفاع الليتوانية، فقد تم رصد “عدة أجسام طائرة صغيرة مجهولة المصدر” على ارتفاعات مختلفة فوق المجال الجوي الشرقي للبلاد، ما دفع السلطات إلى تعليق حركة الطيران في مطار فيلنيوس الدولي — الأكبر في ليتوانيا — كإجراء احترازي حتى التحقق من طبيعة هذه الأجسام.

 

وأوضحت الوزارة أن الدفاعات الجوية في البلاد دخلت حالة تأهب قصوى، بالتنسيق مع قيادة القوات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تشرف على المجال الجوي لدول البلطيق. كما أرسلت طائرات مقاتلة من طراز “يوروفايتر تايفون” للتحليق في المنطقة وتنفيذ عمليات مسح جوي لرصد الأجسام المجهولة عن قرب.

 

وقال وزير الدفاع الليتواني أرفيداس أنوشوسكاس في مؤتمر صحفي مقتضب:

 

> “نحن نتعامل مع الحادث بأقصى درجات الجدية. لم نرصد أي نشاط معادٍ حتى الآن، لكن الإجراءات الوقائية ضرورية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة”.

 

 

 

وأضاف أن الأجهزة المختصة تعمل بالتعاون مع شركاء الناتو لتحديد ما إذا كانت الأجسام رصدت نتيجة نشاط مدني غير مصرح به أو تجربة عسكرية عبر الحدود.

 

في غضون ذلك، أفاد متحدث باسم هيئة الطيران المدني بأن إغلاق المطار جاء “لحماية الركاب والطواقم الجوية” بعد رصد تحركات غير مألوفة على شاشات الرادار، مشيرًا إلى أن عدة رحلات جوية تم تحويلها إلى مطارات بديلة في لاتفيا وبولندا.

 

مصادر في وسائل إعلام محلية نقلت أن السلطات لا تستبعد فرضية أن تكون الأجسام عبارة عن بالونات استطلاع أُطلقت من الأراضي البيلاروسية المجاورة، وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل حوادث مشابهة، إذ سبق لليتوانيا أن اتهمت مينسك باستخدام البالونات في مهام “استطلاع رمزية” خلال الأزمات السياسية بين البلدين.

 

الحادث يأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية في منطقة البلطيق بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، حيث عززت كل من ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا إجراءات المراقبة الجوية تحسبًا لأي تهديدات أو خروقات إلكترونية أو جوية محتملة.

 

وأوضحت وزارة النقل الليتوانية في بيان لاحق أن الرحلات الجوية ستُستأنف تدريجيًا بعد التأكد من خلو الأجواء من أي مخاطر، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية بمشاركة فرق أمنية وتقنية متخصصة.

 

ويُذكر أن ليتوانيا تُعد من أبرز الدول الداعمة لأوكرانيا داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، كما تقع على خط تماس سياسي وجغرافي حساس مع بيلاروسيا وروسيا، ما يجعل مجالها الجوي عرضة لأي توترات إقليمية أو رسائل عسكرية غير مباشرة.

 

وبينما لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، يرى مراقبون أن الواقعة قد تزيد من حالة التوتر بين فيلنيوس ومينسك، وتدفع الناتو إلى تعزيز وجوده الجوي في المنطقة تحسبًا لأي تطورات مقبلة.

مقالات ذات صلة