أخبار عربية

القسام    سنسلم جثة أسير إسرائيلي الليلة

 

القسام    سنسلم جثة أسير إسرائيلي الليلة

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، أنها ستقوم بتسليم جثة أحد الأسرى الإسرائيليين التي تم انتشالها اليوم، على أن تتم عملية التسليم مساء اليوم عند الساعة التاسعة بتوقيت قطاع غزة. 

 

البيان الصادر عن القسام نشرته الكتائب على منصتها المعلومية وذكر أن الجثة أُخِرجت من أحد مواقع القتال خلال عمليات البحث والانتشال التي جرت اليوم داخل القطاع، وأن إجراءات تسليمها ستتم «وفق ما تقتضيه الاتفاقيات القائمة بين الأطراف والجهات الضامنة». ولم يحدد البيان هوية الجثة أو مزيداً من التفاصيل حول مكان وموعد التسليم الدقيق لعائلة المتوفي أو للجهات الدولية التي ستتولى استلامها. 

 

تأتي هذه الخطوة في سياق تنفيذ بنود اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى دخل حيز التنفيذ مؤخراً، والذي تضمن مراحل لتبادل جثامين الأسرى مقابل تسليم جثامين فلسطينيين وإجراءات لإدخال مساعدات إنسانية. وتضمن الاتفاق مشاركة دول وسيطة وضامنة لها دور في تنسيق عمليات النقل والتسليم بهدف ضمان سلامة الإجراءات وتقليل الاحتكاكات. 

 

استلام الجثامين وتسليمها دائماً ما يصاحبه إجراءات فنية وإنسانية حساسة: السلطات الإسرائيلية عادةً ما تطالب بتوقيع جهات دولية محايدة مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لضمان استلام الجثامين والتحقق من هويتها قبل تسليمها لعائلات الضحايا، بينما تؤكد الفصائل الفلسطينية على التزامها بتسليم ما يمكن تسليمه تجنباً لأي تصعيد أو عقبات أمام تنفيذ الصفقة. وتشير تقارير إعلامية سابقة إلى أن عمليات الانتشال داخل مناطق المواصلات والأنقاض قد تكون معقدة وتحتاج معدات وخبرات خاصة، وصعوبات ميدانية قد تؤخر استكمال تبادل الجثامين بشكل كامل. 

 

ردود الفعل الرسمية متوقعة أن تتوزع بين تأكيد إسرائيلي على التحقق من هوية المتوفى ومطالبات بتسليم كل الجثامين المتبقية، وبين دعوات دولية للالتزام ببنود الاتفاق وتوسيع آليات دخول المساعدات وإعادة إعمار ما تضرر في القطاع. ويُنتظر أن يكون لجهات الوساطة، وعلى رأسها مصر وقطر والولايات المتحدة، دور في تنسيق استلام الجثمان ونقله بأمان إلى الجانب الإسرائيلي إذا أكدت السلطات الإسرائيلية هويته. 

 

في المقابل، يُشير مراقبون إلى أن تبادل الجثامين وحده لا يغلق الملفات الحساسة المتعلقة بالأسرى والمفقودين؛ إذ لا تزال هناك مطالبات إسرائيلية وحقوقية بضرورة الكشف عن مصير عدد من الرهائن، بينما تؤكد الفصائل الفلسطينية أن هناك قيوداً لوجستية وأمنية تحول دون الوصول إلى كل الأماكن التي قد توجد فيها جثث أو أسرى أحياء. التطورات الميدانية، بحسب المحللين، ستبقي المشهد متقلباً إذ أن أي إخفاق في تنفيذ بنود الاتفاق قد يؤدي إلى تجدد التوترات. 

 

ما حدث اليوم — إعلان عن العثور على جثة ثم تعهد بتسليمها — يضع مجدداً ملف الأسرى والجثامين في قلب الجهد الدبلوماسي والإنساني، ويعيد اختبار قدرة الوسطاء والهيئات الدولية على ضمان تنفيذ اتفاقات تبادل الأسرى بسلام وشفافية، مع مراعاة حقوق العائلات في المعرفة والدفن الكريم للضحايا. وستكون الساعات المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كان التسليم سيمضي بسلاسة وفق الجدول المعلن أم أن ثمة عوائق فنية أو إجرائية قد تؤخر إتمامه. 

 

مقالات ذات صلة