الدوحة تستضيف المؤتمر العربي للتدريب والتأهيل الأمني الأربعاء

صفاء مصطفى الكنانة نيوز
تستضيف دولة قطر، يوم الأربعاء المقبل، فعاليات المؤتمر العربي لرؤساء مؤسسات التدريب والتأهيل الأمني في نسخته الجديدة، بمشاركة وفود رفيعة المستوى من الدول العربية، وذلك في إطار جهود مجلس وزراء الداخلية العرب لتعزيز التعاون المشترك في مجالات تطوير القدرات الأمنية ورفع كفاءة الكوادر العاملة في القطاعات الشرطية والأمنية بالمنطقة.
ويُعقد المؤتمر في العاصمة الدوحة بمقر الأمانة العامة لوزارة الداخلية القطرية، تحت رعاية معالي الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الداخلية، وبحضور ممثلين عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ومراكز التدريب التابعة للدول الأعضاء، إضافة إلى خبراء من المنظمات الدولية المتخصصة في مجالات الأمن والتدريب المهني.
محاور المؤتمر
يناقش المؤتمر هذا العام سبل تعزيز منظومة التدريب والتأهيل الأمني العربي من خلال تبادل الخبرات وتطوير المناهج التدريبية بما يتماشى مع المستجدات التقنية والتحديات الأمنية الجديدة، وعلى رأسها الجرائم السيبرانية، ومكافحة الإرهاب، والتعامل مع الكوارث والطوارئ، وحماية البنية التحتية الحيوية للدول.
كما سيتناول المشاركون آليات توحيد المعايير التدريبية بين المؤسسات الأمنية العربية، وبحث إمكانية إنشاء قاعدة بيانات إقليمية خاصة بالمراكز التدريبية في الوطن العربي لتسهيل تبادل الكفاءات والمعلومات، إضافة إلى مناقشة سبل إدخال الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المحاكاة في برامج التدريب الحديثة.
التعاون العربي في المجال الأمني
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في توقيت بالغ الأهمية، إذ تشهد المنطقة العربية تحديات أمنية متزايدة تتطلب تطويراً مستمراً في قدرات الأجهزة الأمنية. وتحرص دولة قطر، من خلال استضافتها للمؤتمر، على تأكيد التزامها بدعم العمل العربي المشترك في المجال الأمني وتعزيز التواصل بين الأجهزة التدريبية في المنطقة.
وأكدت وزارة الداخلية القطرية في بيان لها أن استضافة هذا الحدث تمثل ترجمة عملية لرؤية قطر في بناء منظومة أمنية عربية متطورة قادرة على مواجهة التحديات العابرة للحدود، مشيرة إلى أن الدوحة تسعى لتبادل أفضل الممارسات والخبرات التدريبية مع الدول الشقيقة.
مشاركة واسعة ونتائج مرتقبة
من المتوقع أن يصدر عن المؤتمر في ختامه توصيات مهمة تشمل اعتماد آليات موحدة لتطوير التدريب الأمني العربي، ووضع برامج مشتركة لتأهيل الكوادر، وتوقيع مذكرات تفاهم جديدة بين بعض الدول لتبادل الخبرات في مجالات متقدمة مثل التحليل الجنائي والتدريب على أمن الحدود والمطارات.
ويُنتظر أن تشهد الجلسات حضوراً واسعاً من كبار المسؤولين الأمنيين العرب، إضافة إلى خبراء من الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، الذين سيعرضون تجاربهم في تطوير منظومات التدريب العالمي وربطها بالتحولات التقنية الحديثة.
بهذا، تواصل قطر ترسيخ موقعها كمنصة عربية رائدة في دعم التعاون الأمني وتطوير الموارد البشرية في المجال الشرطي، بما يعزز استقرار وأمن المنطقة العربية ويدعم جهودها في بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.



