أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 29-10-2025: استقرار نسبي مع ترقب موجة ارتفاع جديدة
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
شهدت أسواق مواد البناء المصرية صباح اليوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025، تحوّلاً ملحوظاً في أسعار الخامات الأساسية، إذ سجلت بعض منتجات الحديد استقراراً عاماً، بينما واصل طن الـ أسمنت حالة الهامش الضيّق بين الاستقرار والارتفاع الطفيف، وسط ترقّب لزيادات محتملة خلال الفترة المقبلة.
سعر الحديد
أظهرت بيانات الأربعاء أنّ سعر طن الحديد لم يُجرِ عليه تغيّرات كبيرة مقارنةً بالأيام الأخيرة، فعلى سبيل المثال تم تثبيت سعر طن شركة حديد عز عند نحو 38,200 جينه مصري.
وقد تراوح النطاق العام لأسعار أنواع الحديد الأخرى بين نحو 36,200 جنيه للطن (لنموذج أقل جودة أو إنتاج شركة صغيرة) وحتى نحو 38,800 جنيه.
ويربط أصحاب النشاط هذا الوضع الاستقراري النسبي بعدم وجود ضغط ارتفاع كبير في تكلفة الطاقة أو الخامات حتى هذه اللحظة، مما أعطى مجالاً لبقاء الأسعار ثابتة مؤقتاً.
سعر الأسمنت
في المقابل، سجّل طن الأسمنت الرمادي مبيعات في نطاق حوالي 4,138 جنيه مصري تقريباً، بحسب تحديثات الثلاثاء، مع احتمالات أن تُعكس على جلسة الأربعاء.
أما أسعار بعض الأصناف الأخرى فقد ذُكر أن طن أسمنت «السويدي» بلغ نحو 3,650 جنيه، وطن أسمنت «الفهد» نحو 3,350 جنيه، وطن أسمنت «السويس» نحو 3,450 جنيه.
وبحسب تحليل مديري شركات التوزيع، فإن الارتفاع المتوقع في أسعار الأسمنت يرتبط بزيادة تكلفة النقل والطاقة، إلى جانب ضعف المخزون لدى بعض الموزعين، الأمر الذي قد يدفع بموجة رفع أسعار خلال الأسابيع المقبلة.
التبعات والتوقعات
على مطوري العقارات والمقاولين، فالوضع يُنذر بضرورة إعادة تسعير العقود أو إدراج شرط مراجعة في تكاليف المقاولات، إذ أن أي ارتفاع إضافي في الحديد أو الأسمنت سيزيد من تكلفة المشاريع بشكل مباشر.
على المستهلك النهائي، أي ارتفاع مقبل في هذه الخامات سيرفع كلفة المتر المُنشأ، وقد ينعكس ذلك في أسعار الوحدات العقارية أو الإيجارات في المستقبل القريب.
تقول تحليلات السوق إن تثبيت سعر الحديد بهذه الحالة لا يعكس تلقائياً عدم وجود ضغوط للارتفاع، بل ربما تأجيل من الشركات انتظاراً لتوضّحات حول أسعار الطاقة أو الغاز الطبيعي.
أما قطاع الأسمنت فيُعدّ أكثر عرضة لاحتمالية حركة سعرية أسرع، لأن الشركات أكثر تأثراً بتغيرات تكلفة الإنتاج والنقل، وربما تجري زيادات جزئية قبل نهاية العام.
خلاصة
حالياً، يمكن القول إن الحديد يميل إلى الاستقرار مع مراوحة الأسعار حول مستويات 36-39 ألف جنيه للطن، بينما الأسمنت يشهد حركة بطيئة نحو الارتفاع مع تسجيل أبعاداً عند نحو 4 آلاف جنيه للطن للنوع القياسي. ومهما يكن، فإن يومَي الأربعاء والخميس يُعدّان مفصلين لمعرفة ما إذا كانت الشركات ستمضي في رفع الأسعار أو ستنتظر دفعة استيراد خامات أو تغيّرات في فروق الطاقة.
جدول الأسعار (طن تسليم أرض المصنع تقريبًا)
المادة الشركة السعر التقريبي (جنيه مصري) ملاحظات
حديد تسليح حديد عز ~ 38 200 ثابت منذ أكتوبر تقريبًا.
بشاي للصلب ~ 38 600 ضمن نطاق 38-39 ألف جنيه.
المصريين للصلب ~ 38 500 موازٍ للشركات الكبرى.
الجارحي للصلب ~ 36 000 أقل قليلاً مقارنة بالشركات الكبرى.
أسمنت رمادي – ~ 4 078 متوسط طن الأسمنت الرمادي.
أسمنت السويدي ~ 3 650 أحد الشركات المتوسطة.
أسمنت الفهد ~ 3 350 منخفضة التكلفة نسبيًا.
ملاحظة: الأسعار تقريبية وتعتمد على بيانات محدثة من سوق مواد البناء، وقد تختلف حسب التوزيع أو الرسوم الإضافية.
في ظلّ ثبات نسبي لأسعار مواد البناء الأساسية، تواصل الأسواق المصرية حالة الترقّب بين الارتفاع والاستقرار، ففي قطاع الحديد تسجّل أسعار طن التسليح لدى الشركات الرائدة مستويات تُراوح بين 38 إلى 39 ألف جنيهًا، بينما يقدّم بعضها أسعارًا أقل تصل إلى نحو 36 ألف جنيه لطن أقل شهرة أو إنتاجًا.
أما في قطاع الأسمنت، فإن التباين بين الشركات أكثر وضوحًا، فبينما يسجّل متوسط طن الأسمنت الرمادي نحو 4 078 جنيهًا تقريبًا، نجد أن بعض الشركات تعرض طنها بأسعار تنافسية يصل إلى نحو 3 350 جنيهًا، وهو ما يعكس استراتيجية تسعير مختلفة تستهدف شرائح مختلفة من السوق.
وعرّف خبراؤ السوق هذا الوضع بأنّه «هدوء قبل الحركة»، إذ أن عوامل خارجية مثل أسعار خامات الحديد العالمية أو تكاليف الطاقة والنقل قد تفرض زيادات خلال الأسابيع القليلة المقبلة، خصوصًا مع دخول موسم البناء الذي قد يشهد طلبًا متزايدًا.
من جهة المقاولين والمشروعات قيد التنفيذ، فإن هذه الأسعار تمثّل فرصة لإعادة تقييم العقود أو تضمين بند مراجعة في التكاليف، لأن أي ارتفاع ملحوظ في طنّ الحديد أو الأسمنت سيؤثر مباشرة على تكلفة المتر المُنشأ. ومن جانب المستهلك النهائي، قد يُترجم ذلك إلى ارتفاع طفيف في أسعار الوحدات العقارية أو الإيجارات، إذا ما استمرت الضغوط.
ختامًا، تبدو الأسواق في حالة ترقب لمسار العرض والطلب خلال الفترة القادمة، وما إذا كانت الشركات الكبرى ستتجه إلى تثبيت الأسعار لفترة أطول أو اختراق المستوى الحالي بدفع دفعة سعرية جديدة.