المتحدث باسم الكرملين بيسكوف تقنيات صاروخ “بوريفيستنيك” ستدعم مستقبل الاقتصاد الروسي

المتحدث باسم الكرملين بيسكوف تقنيات صاروخ “بوريفيستنيك” ستدعم مستقبل الاقتصاد الروسي
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن التقنيات التي تم تطويرها لصاروخ Burevestnik محوريّة ليس فقط من الناحية العسكرية، بل تحمل أيضاً “أهمية عملية مباشرة” للاقتصاد الروسي، بما في ذلك تطبيقات في الطاقة والفضاء والصناعات عالية التقنية.
وأوضح بيسكوف أن وحدة المفاعل النووي الصغيرة الحجمّ المستخدمة في هذا الصاروخ يمكن استيعابها في تطبيقات مدنية متنوعة، مثل محطّات توليد الطاقة المتنقلة أو القواعد الفضائية الروسية على القمر، مما يعكس رؤى موسكو لربط التقدّم العسكري بالابتكار الصناعي.
وجاء هذا التصريح في سياق إعلان روسيا عن اختبار ناجح لصاروخ Burevestnik يُقال إنه قادر على الطيران لمسافات كبيرة بفضل مفاعل نووي صغير، في خطوة تُعدّ تأكيداً لرغبة موسكو في استثمار الابتكارات العسكرية في السوق الصناعية والتكنولوجية.
ويُبيّن محلّلون أن الربط بين الأسلحة والتطبيقات الاقتصادية يعكس استراتيجية موسكو الأوسع لتقليل الاعتماد على صادرات الطاقة التقليدية (النفط والغاز)، وتوسيع قاعدة الابتكار المحلي والتصدير في المجالات النووية والفضائية.
بحسب الخبير في الصناعات الدفاعية، فإن صاروخاً يعتمد على مفاعل نووي صغير لا يشير فقط إلى قدرة عسكرية، بل إلى “منصّة مبتكرة” يمكن تحويلها إلى استخدامات مدنية مثل توليد الطاقة أو الدفع لمحطات الفضاء، ما يفتح أسواقاً متعددة أمام روسيا.
في ضوء ذلك، يرى مراقبون أن تصريحات بيسكوف تهدف لإرسال إشارات مزدوجة: داخلياً، لتعزيز الثقة بأن التكنولوجيا الروسية ليست عسكراً فحسب، بل فرصة اقتصادية؛ وخارجياً، لإبلاغ الشركاء والمنافسين بأن موسكو تدرس تفعيل “اقتصاد التكنولوجيا المتقدمة” بموازاة القدرات العسكرية.
ومع استمرار موسكو في تطوير Burevestnik، يبقى التحدي في قدرتها على تحويل التكنولوجيا الدفاعية إلى منتجات مدنية قابلة للتسويق العالمي، وسط عقوبات وغموض تكنولوجي دولي.



