أخبار عربية

الجنوب اللبناني تحت النار مجدّداً.. الاحتلال يشعل جبهات الحرب من جديد

الجنوب اللبناني تحت النار مجدّداً.. الاحتلال يشعل جبهات الحرب من جديد

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

عادت أجواء التوتر إلى أحياء الجنوب اللبناني، حيث تشنّ جنوب لبنان هجمات متكرّرة من قبل إسرائيل عبر الغارات الجوية والضربات البرّية المباشرة، ما أسفر عن أضرار مادية وبشرية كبيرة وأعاد الشبح الأمني إلى الواجهة المحلية والدولية. 

 

مصادر محلية أشارت إلى أن القصف الأخير استهدف مناطق مأهولة في محافظة نبطية وبلدات مجاورة لها، بما في ذلك غارات أدّت إلى اندلاع حرائق في الغابات والمناطق المحيطة، وتسبّب بزلزلة سكان القرى الحدودية. 

 

وفي تصريح رسمي، اعتبرت السلطات اللبنانية أن هذه الهجمات تشكّل «انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار» وأعادت طرح مسألة احتلال إسرائيل لنقاط استراتيجية في الجنوب اللبناني، مؤكّدة أن استمرار هذه الضربات يُعدّ تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وإمكانية عودة النازحين. 

 

من جانبها، حمّلت المقاومة اللبنانية الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تجدد العنف، مشدّدة على أن الردّ سيكون مفتوحاً إذا لم تتوقّف الاعتداءات. ولدى الصحافيين، وصف مسؤول محلي التطورات بأنها «تجربة ضغط متعمدة لفرض وقائع جديدة على الأرض وترهيب السكان المدنيين».

 

خبراء ميدانيون أوضحوا أن الضربات التي تشنّها إسرائيل تُركّز بشكل واضح على تدمير البنى التحتية وتخويف السكان، بعيداً عن التقدّم البري الواسع، ما يطرح علامات استفهام حول الغاية الحقيقية من هذه العمليات—هل هي عمليات محدودة لمراقبة التحكّم في الجنوب، أم فتح لجبهة جديدة في النزاع؟

 

في هذا السياق، تُشير تقارير إلى أن نحو 98 مدنياً، بينهم أطفال، قد قُتلوا منذ وقف إطلاق النار الأخير، وأن العدد لا يزال مرشحاً للارتفاع إذا استمرت الهجمات. 

 

وبينما يُلقي اللبنانيون في الجنوب بأنظارهم على ما ستؤول إليه الأجواء، يطالبون الدولة والمجتمع الدولي بالتدخّل العاجل لحمايتهم وتأمين عودتهم إلى قراهم، متخوّفين من أن تتكرّر موجة نزوح واسعة أخرى أو أن تتحوّل رقعة القتال إلى «ملف مفتوح» دون وضوح في الحدود والدوريات العسكرية.

 

ويبدو أن الجنوب اللبناني يعيش لحظة حاسمة: إما كسر متجدّد للهدنة وتحول نحو مواجهة واسعة، أو موجة تصعيد تُخّم داخل الخيارات الدبلوماسية من جديد.

مقالات ذات صلة