سامية صولوحو حسن تفوز بولاية جديدة في تنزانيا وسط إدانة دولية لأعمال العنف المصاحبة للانتخابات

سامية صولوحو حسن تفوز بولاية جديدة في تنزانيا وسط إدانة دولية لأعمال العنف المصاحبة للانتخابات
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
في أجواء انتخابية مشحونة بالتوتر والجدل السياسي، فازت سامية صولوحو حسن، رئيسة تنزانيا، بولاية رئاسية جديدة بعد إعلان لجنة الانتخابات الوطنية النتائج النهائية التي أظهرت تقدمها الواضح على منافسيها، لتواصل بذلك قيادتها للبلاد كأول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ تنزانيا.
وجاء فوز حسن، التي تنتمي إلى حزب «تشاما تشا مابيندوزي» الحاكم، بعد حملة انتخابية شهدت مشاركة واسعة من الناخبين، وسط اتهامات متبادلة بين الأحزاب بشأن تجاوزات ومخالفات انتخابية. وأعلنت اللجنة أن حسن حصلت على نسبة تفوق 60% من الأصوات، مما يمنحها تفويضًا قويًا لمواصلة برنامجها الاقتصادي والسياسي.
من جانبها، أعربت الأمم المتحدة وعدة منظمات دولية عن قلقها إزاء تقارير حول استخدام العنف خلال فترة الانتخابات، حيث أشارت مصادر حقوقية إلى وقوع اشتباكات متفرقة بين قوات الأمن وبعض المتظاهرين في مناطق مختلفة، تخللتها اعتقالات واسعة لعدد من المعارضين والنشطاء.
الأمين العام للأمم المتحدة دعا في بيان رسمي جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل على تهدئة الأوضاع، مؤكدًا أهمية احترام حقوق الإنسان وضمان حرية التعبير والتجمع السلمي. كما شدد على ضرورة أن تلتزم السلطات بإجراء تحقيق شفاف في أي تجاوزات قد تكون حدثت أثناء العملية الانتخابية.
وفي خطاب النصر الذي ألقته أمام حشود من أنصارها في العاصمة دودوما، أكدت سامية حسن التزامها بتعزيز الوحدة الوطنية ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية التي بدأتها خلال ولايتها السابقة، متعهدة بالعمل على تحسين البنية التحتية، وتطوير التعليم والرعاية الصحية، ودعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية.
وقالت الرئيسة الفائزة: “هذه الانتخابات أثبتت أن الديمقراطية في تنزانيا ما زالت حية، وأن الشعب قال كلمته بوضوح. أدعو الجميع، بمن فيهم المعارضة، إلى العمل معًا من أجل مستقبل أفضل لبلدنا.”
ويرى مراقبون أن فوز حسن يعزز من مكانتها السياسية في القارة الإفريقية، خصوصًا بعد أن نجحت خلال السنوات الماضية في إدارة ملفات حساسة على المستويين الداخلي والخارجي، أبرزها مكافحة الفساد، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحسين العلاقات مع الدول المجاورة.
ومع ذلك، يرى محللون أن الرئيسة أمام تحديات كبيرة في ولايتها الجديدة، خاصة في ظل تراجع المؤشرات الاقتصادية وتأثير الأوضاع الإقليمية على السوق المحلية، إلى جانب تصاعد المطالب الشعبية بإصلاحات أوسع في النظام السياسي وضمانات أكبر للحريات العامة.
وبينما تحتفل تنزانيا بهذا الحدث السياسي الكبير، تبقى الأنظار متجهة إلى الكيفية التي ستتعامل بها الحكومة المقبلة مع الانتقادات الدولية، وما إذا كانت ستنجح في تحويل فوزها الانتخابي إلى فرصة حقيقية لتعزيز الاستقرار والديمقراطية في البلاد.


