المقالات والسياسه والادب

حب أعرج لا يجيد الوصول.

حب أعرج لا يجيد الوصول.

‏بقلم الكاتبة إيمان نجار 

 

‏هو لا يعلم…  

‏وأنا أُتقن الصمت كأنّه فضيلة.  

‏أُحبه دون أن أقترب،  

‏أخشى أن يلتفت… فلا يراني.  

‏أمنحه الدعاء في الغياب،  

‏وأزرع له الفرح في خيالي،  

‏ثم أعود إلى وحدتي كأنّ شيئًا لم يكن.

‏أراه يُضحك غيري،  

‏فأبتسم لأنّه سعيد…  

‏لا لأنّي بخير.  

‏أُراقبه كما تُراقب النجمةُ البحر…  

‏تعرف أنها لن تلامسه،  

‏لكنها تُضيء له الطريق كلّ مساء.

‏الحب من طرفٍ واحد؟  

‏هو أن تُهدي قلبك لمن لا يشعر بيده أنك هناك.  

‏هو أن تبني في داخلك عالماً،  

‏يعيش فيه شخصٌ واحد… لا يعلم أنه الملك.

‏تمام، خليني طوّره إلى نص نثري فصيح أطول، يحكي مشاعر الحب من طرف واحد بأسلوب عميق ومؤلم

‏أُحبه… ولا يعلم.  

‏أحمله كسرٍّ ثقيل في قلبي، لا يراه أحد، ولا يسمعه أحد،  

‏كأنه نبضٌ خجول يعيش بيني وبين الله.

‏أُرتب كلماتي كلّما اقترب،  

‏ثم أبلعها دفعةً واحدة… وأصمت.  

‏أخاف أن يُصغي، فيخذلني صوته،  

‏أو يبتسم… فلا يجدني بين احتمالاته.

‏كم مرّةٍ قلت له: “صباح الخير” بعيني،  

‏وأرسلت له السلام بين ضلوعي،  

‏لكنّه كان يعانق العالم… دون أن يلمح وجعي.

‏الحبّ من طرفٍ واحد يشبه الصلاة…  

‏دعاءٌ لا تسمعه الأرض، لكنّ السماء تعرفه.  

‏يشبه الغياب،  

‏فأنت فيه حاضرٌ بقلبك، غائبٌ عن واقعه.

‏لا أنت قادرٌ أن ترحل،  

‏ولا هو جاءك يومًا… ليطلب البقاء.

‏ورغم كلّ شيء…  

‏تُحب،  

‏وكأنك وحدك من خُلق لهذا الشعور.

‏فأنت لا تطلب مقابلاً،  

‏لا تنتظر حبًّا يُشبه حبّك،  

‏أنت فقط تُحب… لأن قلبك قرّر أن يُضيء لأحدهم،  

‏حتى وإن لم يلتفت إليك يومًا.

مقالات ذات صلة