أخبار عربية

موافقة أولية في البنتاغون على طلب السعودية لشراء مقاتلات “إف‑35”

 

موافقة أولية في البنتاغون على طلب السعودية لشراء مقاتلات “إف‑35”

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

وافقت إدارة وزارة الدفاع الأميركية على مبدأ شراء المملكة العربية السعودية طائرات F‑35 Lightning II («إف‑35») stealth – في خطوة أولى تُنهي أحد العقبات الكبرى أمام صفقة مُحتملة لمقاتلات ترقى لمستوى الطائرات الأكثر تطوراً من الفئة الخامسة. مصادر مطلعة قالت لوكالة Reuters إن الطلب السعودي، الذي قد يشمل نحو 48 طائرة من طراز إف‑35، قد اجتاز بنجاح مرحلة تقييم البنتاجون «المفتاح» ما يمهِّد الطريق نحو توقيع رسمي محتمل. 

 

وكما أفادت المصادر، فإن قرار «تجاوز العقبة» لا يعني أن الصفقة باتت نهائية أو أنها دخلت حيز التنفيذ، بل إن الخطوة تعكس أن البنتاجون «رفع مستوى» الملف إلى مرجعية الوزارة العليا، ما يعني أن الخيارات التقنية والأمنية قد حظيت بموافقة أولية. لكن تبقى موافقات أخرى واجبة – منها موافقة مجلس الوزراء الأميركي، ومن ثم إخطار الكونغرس، نظراً لتاريخ طويل من العُقَد على صفقات الأسلحة الكبرى مع السعودية. 

 

إحدى أبرز المعوقات كانت ما يعرف بـ «الميزة النوعية العسكرية» (QME – Qualitative Military Edge) المخصصة لإسرائيل. الولايات المتحدة ملتزمة بأن تحتفظ إسرائيل بتفوّق عسكري نوعي على جيرانها، ما جعل بيع طراز مثل إف‑35 إلى دولة عربية متقدم لسنوات يُعدّ مسألة شديدة الحساسية. وفق المصادر، فإن النقاش شمل كيف يمكن السماح للسعودية بشراء هذه الطائرات من دون أن يُضعف ذلك التفوق الإسرائيلي أو يُثير ردود فعل سياسية في الكونغرس أو تجاه حلفاء إقليميين. 

 

فيما يلي بعض العناصر الأساسية التي تلوح على سطح الصفقة وما قد تعني:

 

السعودية تسعى إلى تعزيز قدراتها الجوية في إطار رؤيتها للإصلاح والتحديث العسكري، ومراقبون يشيرون إلى أن دخولها منظومة إف‑35 قد يُغيّر موازين القوة الإقليمية.

 

من الجانب الأميركي، القرار يعكس رغبة في تحديث العلاقات مع الرياض وتعزيز مبيعات الأسلحة الأميركية، لكن أيضاً رسم حدود التوازن بين الحلفاء في الشرق الأوسط.

 

رغم التقدم، الطريق ما زال معبّداً بإجراءات تشريعية وأمنية: إخطار الكونغرس، إجراء مراجعات نهائية، وضمانات تقنية وأمنية بأن استخدام الطائرات لن يضر بالتزامات واشنطن تجاه أمن إسرائيل.

 

الصفقة، إذا تحققت، قد تفتح الباب أمام تحولات في التسلّح الإقليمي من جهة، وربما ضغوطاً سياسية من جهة أخرى داخل الولايات المتحدة بسبب سجل السعودية في بعض النزاعات وحقوق الإنسان.

 

 

ختاماً، رغم أن الخطوة إلى الأمام تشكّل تطوراً لافتاً في ملفات التسلّح بين واشنطن والرياض، إلا أن الجانب الرسمي الأميركي لم يصدر بعد بياناً نهائياً يؤكّد الصفقة، والسعودية لم تُعلن رسمياً عن توقيع العقد أو تفاصيله الكاملة. المُراقبون يشيرون إلى أن ما جرى هو «تعبيد الطريق» وليس «إطلاق المشوار» بعد. 

مقالات ذات صلة