توفي المؤلف والسيناريست أحمد عبد الله، منذ قليل، حسبما أعلنت شركة السبكي للإنتاج.
و أن صلاة الجنازة على السيناريست الراحل أحمد عبد الله، ستقام غدًا بعد صلاة الظهر، وذلك بعدما رحل عن عالمنا منذ قليل.
و أن صلاة الجنازة على الراحل أحمد عبد الله غدًا بعد صلاة الظهر في مسجد سراج منير بحي الدقي، ومن المقرر أن تستقبل الأسرة العزاء يوم السبت بمسجد الشرطة في الشيخ زايد.
وفاة المؤلف أحمد عبد الله
وكتبت صفحة السبكي عبر فيس بوك: تنعى شركة السبكي للإنتاج الفني والتوزيع والمنتج أحمد السبكي وكافة العاملين بها ببالغ الحزن والأسى الكاتب الكبير أحمد عبد الله، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.
متى ولد المؤلف أحمد عبد الله
ولد السيناريست أحمد عبد الله في حي بين السرايات في القاهرة يوم 1 أبريل 1965. تخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة. وقام خلال دراسته الجامعية بكتابة مسرحيات مأخوذة عن مسرحيات عالمية بتصرف منه على خشبة مسرح الجامعة.
أبرز أعمال المؤلف أحمد عبد الله
بدأ العمل للمسرح بعد تخرجه مباشرة، وقدم (عالم قطط)، ثم (الابندا)، ثم (حكيم عيون)، قبل أن ينطلق في مشواره السينمائي بمشاركة نجوم الكوميديا في العقد الأول من القرن العشرين بداية من (عبود على الحدود) حتى (غبي منه فيه)، مرورًا بأفلام مثل (كركر) و(يانا ياخالتي).
ثنائية فنية مع سامح عبد العزيز
عام 2008 شكّل أحمد عبد الله نقطة تحول في مسيرته، حين التقى بالمخرج سامح عبد العزيز، فبدأت بينهما ثنائية فنية ناجحة أعادت تعريف الواقعية الاجتماعية في السينما المصرية.
قدّما معًا أفلامًا بارزة مثل كباريه، الفرح، الليلة الكبيرة، ومسلسل الحارة، إلى جانب أعمال درامية أخرى مثل بين السرايات ورمضان كريم.
شاعر يكتب بالضحك والدموع
كان أحمد عبد الله شاعرًا أيضًا، وله ديوان منشور وعدد من الأغنيات التي كتبها لمسرحياته، إضافة إلى أغنية قدّمها للمطربة الراحلة ذكرى.
وفي مسيرته الممتدة، كتب عبد الله أعمالًا أضحكت الجمهور وأبكته في الوقت نفسه، حيث جمع بين السخرية والوجع، والإنسانية والتراجيديا، في معادلة فنية نادرة. فمن شاهد أفلام الناظر أو غبي منه فيه، ربما يصعب عليه أن يصدق أن الكاتب نفسه هو من صاغ فيلم ساعة ونص (إخراج وائل إحسان، 2012)، أحد أكثر الأفلام المصرية شاعريةً وقتامةً، والذي تناول كارثة القطار كمشهد رمزي لوطن بأكمله يواجه مصيره القاتم.
دراما المكان واللحظة
امتاز أحمد عبد الله بقدرته على تكثيف الحدث الدرامي في إطار زمني ومكاني محدود، وفقًا لقواعد التراجيديا الإغريقية التي تبدأ وتنتهي في يوم واحد.
فنجد أحداث كباريه تدور في ليلة واحدة تنتهي بانفجار، بينما يرصد الفرح حكاية ليلة زفاف يتحول فرحها إلى مأساة قرب الفجر، وينسج الليلة الكبيرة لوحات إنسانية حول ضريح أحد الأولياء تنتهي بدورها بكارثة.
أما ساعة ونص، فكان ذروة هذا الأسلوب، إذ حصر الكاتب المأساة في عربة قطار واحدة خلال أقل من ساعتين، تنتهي بتحطم القطار في مشهد يجمع رمزية الوطن كله.