نواب ألمان من اليمين المتطرف يزورون روسيا في ظل توتر العلاقات مع برلين

نواب ألمان من اليمين المتطرف يزورون روسيا في ظل توتر العلاقات مع برلين
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أثار قيام مجموعة من نواب حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، اليميني المتطرف، بزيارة رسمية إلى روسيا جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الألمانية والدولية، خاصة في ظل تصاعد التوتر بين ألمانيا وموسكو على خلفية القضايا الأمنية والسياسية والإقليمية.
وأوضحت مصادر دبلوماسية أن الوفد الألماني التقى مع عدد من المسؤولين الروس لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات محددة، بما في ذلك الاقتصاد والثقافة، وسط مراقبة دقيقة من الحكومة الألمانية والإعلام المحلي، الذي اعتبر أن الزيارة قد تؤثر على موقف برلين الرسمي تجاه روسيا.
وخلال مؤتمر صحفي في موسكو، قال أحد نواب الوفد إن الهدف من الزيارة هو إجراء حوار مباشر مع المسؤولين الروس لفهم وجهات نظرهم حول القضايا الأوروبية والعلاقات الثنائية، مؤكدًا أن اللقاءات تهدف إلى تبادل الرؤى وتعزيز قنوات الاتصال، وليس تمثيل الحكومة الألمانية بشكل رسمي.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن هذه الزيارة لا تعكس موقف الحكومة الرسمية، وأن برلين مستمرة في العمل ضمن الإطار الأوروبي الموحد للتعامل مع روسيا، مع الحفاظ على قنوات الحوار التقليدية والدبلوماسية بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات بين ألمانيا وروسيا توترًا متزايدًا بسبب قضايا الطاقة والأمن الإقليمي، وأزمة أوكرانيا المستمرة، حيث تخضع موسكو لعقوبات أوروبية متزايدة، ما يثير مخاوف من أن أي تواصل غير رسمي قد يُفسر بأنه دعم أو تقارب مع سياسات روسيا.
ويشير المحللون السياسيون إلى أن الزيارة قد تمنح دفعة رمزية للعلاقات البرلمانية المباشرة بين ألمانيا وروسيا، لكنها في الوقت ذاته تزيد الضغوط على نواب اليمين المتطرف داخل ألمانيا، خاصة من قبل الأحزاب السياسية الأخرى التي انتقدت اللقاءات مع المسؤولين الروس في هذا التوقيت الحساس.
كما لاحظ المراقبون أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود بعض الأحزاب المعارضة في ألمانيا لإظهار قدرتها على فتح قنوات اتصال مباشرة مع موسكو، رغم التحديات الدبلوماسية والسياسية التي تواجهها الحكومة الرسمية، وهو ما يجعل متابعة نتائج هذه الزيارة محل اهتمام على المستوى الأوروبي والدولي.



