لما الحب يبقى ستار والوجع يبقى الحقيقة

كتبت/د/شيماء صبحي
لما الحب يبقى ستار والوجع يبقى الحقيقة
فيه نوع رجالة يدخلوا حياة البنت وهي في قمة سلامها… بنعومة، بنبرة صوت هادية، بكلمتين محسوبين، وبوعد كبير اسمه حب. يدخلوا حياتها كإنهم جايين يصلّحوا، وفي الآخر يطلعوا هما أول خراب.
إيه الفكرة إنك تقرب من إنسانة كانت ماشية مستقرة، تدخلها من باب الاهتمام، وتخلي قلبها يفتحلك وتصدقك؟
إيه الفكرة إنك تبقى فاهم إن كلامك ممكن يبني جواها أمان، وتقولّه وانت عارف إنك مش قدّه؟
إيه الفكرة إنك تسيبها تتعلق بيك أكتر وأكتر… وفي الآخر تمشي عادي؟
وتقوم عاملالها دور الشريرة في قصتك… وكإنها كارت شحن استهلكته لحد ما خلصت طاقته!
طيب… ومشاعرها؟
ووجعها اللي ممكن يعرّض قلبها للانهيار؟
ووعودك اللي بنت عليها أحلام؟
و”رجولتك” اللي اخترت تخليها كلام وخلاص؟
الغريب… إن بعد كل ده، البنت ساعات بتبص على قلبها وتلاقي نفسها لسه بتحبه!
تحبه بعد كل اللي عمله؟
تحبه بعد ما هدّ سلامها؟
تحبه بعد ما خلاها تشك في نفسها؟
وتيجي تقولك: “يمكن يتغير… يمكن كان مضغوط… يمكن… يمكن…”
حرام عليكي قلبك.
حرام عليكي كرامتك.
ده مش حب…
ده تعود غبي على وجود حد كان واخد مساحة في حياتك… مش أكتر.
ده صوت الوِحدة اللي بيلعب، مش صوت الحب اللي يستاهل.
يا بنتي… لما ربنا يكشفلك حقيقة حد، ما تعانديش الإشارة.
ما تدوريش على أسباب تخليكي تسامحي أذاه.
ما ترجعيش تبصي على ذكريات معمولة بمواد مغشوشة.
ما تديهوش مكان في قلبك… حتى لو كان ركن صغير.
اللي ما عرفش قيمتك،
اللي ما عرفش يحتويك،
اللي ما حافظش على وجودك،
ما يستحقش إنك تبكي عليه حتى ثواني…
لأن اللي يعمل كده… عمره ما كان حب،
ده كان اختبار لازم تتعلمي منه… وتعدّي.


