أخبار عربية

الاحتلال يحاصر البلدة القديمة بالخليل تمهيدا لعيد “سبت سارة”

 

الاحتلال يحاصر البلدة القديمة بالخليل تمهيدا لعيد “سبت سارة”

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم عمليات واسعة في مدينة الخليل بالضفة الغربية، حيث فرضت حصارًا مشددًا على البلدة القديمة تمهيدًا لما يُعرف بعيد “سبت سارة” اليهودي، وسط حالة من التوتر والخوف بين السكان المحليين.

 

وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال أغلقت الشوارع المحيطة بالبلدة القديمة بالكامل، ونصبت الحواجز العسكرية في مداخلها ومخارجها، مما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين ومنعهم من الوصول إلى منازلهم أو أماكن عملهم بحرية. كما قامت القوات بمداهمة عدد من المحال التجارية والساحات العامة، وأجبرت السكان على مغادرة بعض الشوارع المؤدية إلى المواقع التاريخية والدينية في البلدة.

 

وأوضح مراسلونا أن إجراءات الاحتلال شملت تعزيز التواجد العسكري في نقاط المراقبة الرئيسة، مع انتشار قوات إضافية مدججة بالأسلحة الثقيلة والمركبات المدرعة، بهدف السيطرة على الحركة في البلدة القديمة ومنع أي تحركات احتجاجية محتملة خلال أيام الاحتفالات.

 

وأشار سكان البلدة القديمة إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى حالة من الذعر بين الأهالي، خاصة الأطفال وكبار السن، مع انتشار عناصر الاحتلال في الشوارع الضيقة وأمام أبواب المنازل، ما منع المواطنين من ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.

 

وأفاد مراسلنا أن قوات الاحتلال استخدمت أيضًا الكلاب البوليسية لتفتيش المارة والمحال التجارية، بينما قامت دوريات خاصة بمراقبة الطرق المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي الشريف، وهو ما أثار مخاوف من وقوع احتكاكات أو مواجهات بين الجنود الفلسطينيين والمحتلين خلال فترة الاحتفالات.

 

وفي هذا السياق، حذرت جمعيات مدنية محلية من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلدة القديمة، خصوصًا مع اقتراب عطلة “سبت سارة”، مشيرة إلى أن حصار الاحتلال يعيق وصول السكان إلى احتياجاتهم اليومية مثل الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، كما يعرقل الحركة التعليمية والاقتصادية.

 

وذكرت مصادر فلسطينية أن البلدة القديمة في الخليل تشهد دائمًا توترًا متزايدًا خلال الأعياد اليهودية، حيث تقوم قوات الاحتلال بتشديد الإجراءات الأمنية وفرض قيود صارمة على الحركة، ما يضاعف من معاناة المواطنين ويزيد من التوترات بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين.

 

وفي ضوء هذه الإجراءات، دعت مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية إلى الضغط على الاحتلال لرفع القيود عن البلدة القديمة، وسمح للسكان بممارسة حياتهم الطبيعية دون مضايقات، مؤكدين أن مثل هذه الإجراءات تنتهك الحقوق الأساسية للسكان المحليين وتزيد من حدة التوترات في المنطقة.

 

وتواصلت المراسلات مع السلطات الإسرائيلية للحصول على تعليق رسمي حول هذه الإجراءات، إلا أن الرد لم يصل حتى الآن، في حين يستمر الجيش الإسرائيلي في تعزيز تواجده العسكري في محيط البلدة القديمة استعدادًا للاحتفالات المرتقبة، وسط مخاوف من وقوع صدامات أو أحداث عنف خلال الأيام القادمة.

 

 

مقالات ذات صلة