أخبار عربية

إسرائيل تسرق 17 ألف قطعة أثرية من متحف قصر الباشا بغزة

 

 

إسرائيل تسرق 17 ألف قطعة أثرية من متحف قصر الباشا بغزة

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

أثارت التقارير الأخيرة بشأن تعرض متحف قصر الباشا في مدينة غزة للنهب حالة من الغضب والاستنكار على المستوى المحلي والدولي، بعد تأكيد مصادر فلسطينية رسمية أن القوات الإسرائيلية قامت بسرقة حوالي 17 ألف قطعة أثرية من المتحف، تضم آثارًا تاريخية وثقافية مهمة تعود لمختلف العصور.

 

وأكدت وزارة الثقافة الفلسطينية أن المتحف تعرض لعملية اقتحام منظمة، تم خلالها نهب مجموعة كبيرة من القطع الأثرية النادرة، بما في ذلك تماثيل، أدوات، مخطوطات، ونقوش أثرية تعكس تاريخ غزة الغني والمتنوع على مدار آلاف السنين. واعتبرت الوزارة هذا العمل انتهاكًا صارخًا للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف هذه الممارسات.

 

وفي بيان رسمي، شددت الوزارة على أن هذه السرقة تمثل اعتداءً على الهوية الثقافية للشعب الفلسطيني، مؤكدين أن الأضرار لا تقتصر على المفقودات المادية فحسب، بل تتعداها إلى محو جزء من التاريخ والحضارة التي وثقتها الأجيال الفلسطينية عبر العصور. وأضافت أن فريقًا مختصًا من خبراء التراث بدأ فورًا عملية التوثيق والتقييم لتحديد القطع المفقودة، بهدف تقديم ملف كامل للجهات الدولية المختصة ومؤسسات اليونسكو.

 

من جهتها، وصفت نقابات علماء الآثار في غزة هذا الحادث بأنه جريمة ضد الإنسانية، مشيرين إلى أن هذا النهب ليس الأول من نوعه، وأن هناك نمطًا مستمرًا من الاستهداف الإسرائيلي للتراث الفلسطيني، بما في ذلك المتاحف والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية في الضفة الغربية وقطاع غزة. كما حذر الخبراء من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى فقدان أجزاء هامة من التاريخ الفلسطيني بشكل نهائي، مما يجعل جهود الحفاظ على التراث الوطني مهمة أكثر صعوبة.

 

وعلى المستوى الشعبي، انتشرت موجة غضب واسعة بين المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف النشطاء السرقة بأنها جريمة ثقافية تستهدف محو الهوية الفلسطينية. وعبّروا عن تضامنهم مع وزارة الثقافة والفنانين والمؤسسات المعنية بالتراث، مطالبين بمبادرات دولية لحماية المواقع والمتاحف الفلسطينية.

 

من الجانب القانوني والدولي، دعت الجهات الفلسطينية المختصة إلى تقديم شكوى رسمية لدى اليونسكو والمحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل، باعتبار أن سرقة التراث الثقافي تعد انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالات النزاع المسلح.

 

 يمثل حادث سرقة متحف قصر الباشا في غزة صدمة كبيرة للمجتمع الفلسطيني والعالم العربي، ويؤكد الحاجة الملحة لتفعيل حماية التراث الثقافي الفلسطيني على جميع الأصعدة، سواء المحلية أو الدولية، لضمان الحفاظ على الهوية الوطنية والتاريخية للأجيال القادمة.

 

 

مقالات ذات صلة