المقالات والسياسه والادب

مش كل حاجة مستاهله وسيبك من الإبرة اللي ضاعت

مش كل حاجة مستاهله وسيبك من الإبرة اللي ضاعت

كتبت/د/ شيماء صبحي 

في ناس عندها سلوك كده… تحب تضيّع وقتها ومجهودها في حاجة أصلًا ما تستاهلش، زي اللي يدور على إبرة في كومة قش! يمكن تلاقيها… يمكن لأ… بس الأكيد إنك هتتعب، وهتهلك، وهتعذّب نفسك على حاجة تمنها بسيط، وبديلها موجود.

 

إحنا ساعات بنعمل كده في علاقات، وفي مشاعر، وفي شغل، وفي مواقف. نفضل ندوّر على تفسير، على كلمة اتقالت ليه؟ ومين قصد إيه؟ وليه حصل كده؟ ونقعد نبحث في تفاصيل مالهاش أي معنى… وننسى إن الحل أبسط مما نتخيل:

“سيب اللي ضاع… وابدأ من جديد.”

 

التحليل النفسي

 

في لحظة معينة، لازم تعترف إن في حاجات مش معمولة عشان تتصلّح… في حاجات معمولة عشان نتعلم منها ونفوق ونمشي.

 

إنت لما بتفضل تدور على “الإبرة” اللي ضاعت — سواء كانت علاقة، أو احترام حد، أو وعد اتكسر، أو موقف غريب حصل — إنت كأنك بتقول لنفسك:

“أنا مش قادر أقبل إن الحاجة دي انتهت، ولازم أفهم ليه.”

لكن الحقيقة؟

معظم اللي بنفقده مش مهم… واللي بنتمسك بيه فوق الطبيعي هو اللي بيئذينا.

 

التحليل النفسي للموقف

 

التعلّق المرضي

ساعات بنمسك في الحاجة مش عشان تستاهل، لكن عشان بنخاف من الفراغ اللي بعدها.

الخوف من الوحدة… الخوف من الفشل… الخوف من الاعتراف إن اختيارنا كان غلط.

فنفضل ندور جوا “كومة القش” ونتعذب بدل ما نقول: خلاص… هجيب إبرة تانية.

 

الإفراط في التفكير (Overthinking)

إنك تحلل كل كلمة وكل تفصيلة بيستنزف طاقتك النفسية.

والنتيجة؟

تطلع من المشكلة وأنت مرهق أكتر من اللازم ومش مستفيد حاجة.

 

الشعور بالذنب

ساعات بتحس إن لو سيبت الموضوع يبقى أنت اللي غلط.

أو إنك “استسلمت”.

لكن الحقيقة… إن السلام النفسي أهم من إنك تكسب معركة مش بتاعتك.

 

الإصرار العاطفي

في ناس عندها إصرار غريب إنها تثبت إنهم عملوا الصح، حتى لو ده بيكلفهم راحتهم.

وده نوع من جلد الذات… إنك تكمّل في طريق مؤذي بس عشان ما تعترفش إنك اتأذيت.

 

إمتى تقول لنفسك: الإبرة مش مستاهلة؟

 

لما تلاقي نفسك بتبذل مجهود أكتر من قيمته.

 

لما تحس إن الموضوع بياخد من صحتك النفسية.

 

لما الطرف التاني مش فارق معاه أصلاً.

 

لما تبقى أنت الوحيد اللي بتحاول.

 

لما تبقى الإجابات مش هتفيدك… غير إنها هتوجعك.

 

طب تعمل إيه؟ (خطوات عملية)

 

اسأل نفسك: هل اللي بدوّر عليه فعلاً يستاهل؟

لو الإجابة لأ… اقلب الصفحة فورًا.

 

حُطّ وقت للمحاولة

محدش هافضل أدور أسبوع، شهر؟ ولا مفتوحة؟

طول ما المدة مفتوحة هتستنزفك.

 

اختار راحة بالك قبل أي حاجة

أي علاقة أو موضوع أو شخص بيهدر طاقتك… سيبه يروح.

 

ابدأ بديل جديد

بدل ما تدوّر على السبب… دور على نفسك.

بدل ما تسأل ليه حصل كده… اسأل: أنا محتاج إيه دلوقتي؟

 

اقبل الخسارة البسيطة بدل ما تخسر نفسك

الإبرة اللي راحت… تمنها بسيط.

لكن صحتك النفسية؟ priceless.

 

الخلاصة

 

في حاجات لازم نسيبها تضيع… لأنها لو فضلت، كانت هتضيعك أنت.

وفي ناس لازم تتساب… لأن التشبث بيهم وجع.

وفي مواقف لازم ما نرجعلهاش… لأنها مش بتضيف غير إرهاق.

 

أوقات الحكمة الحقيقية إنك توقف البحث… وتمشي.

وتجيب “إبرة جديدة” من غير ما تعذّب روحك.

 

لأن مش كل حاجة تستحق مجهودك… لكن أنت دايمًا تستحق راحتك.

مقالات ذات صلة