توغل إسرائيلي في قرية أم عظام بريف القنيطرة وسط حالة استنفار واسعة

توغل إسرائيلي في قرية أم عظام بريف القنيطرة وسط حالة استنفار واسعة
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
شهد ريف القنيطرة في الساعات الأخيرة تطورا ميدانياً لافتاً بعد أن أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل قرية أم عظام الواقعة قرب خط فصل القوات في الجولان السوري المحتل. أكدت المصادر أن القوات الإسرائيلية دخلت المنطقة بشكل مفاجئ، ما أثار حالة واسعة من الترقب بين الأهالي وسط مخاوف من اتساع نطاق التحركات العسكرية.
وبحسب التفاصيل التي أوردتها الوكالة، فقد رُصدت آليات مدرعة وجرافات إسرائيلية وهي تتقدم داخل أطراف القرية، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع في الأجواء القريبة من موقع التوغل. وأشارت المعطيات الأولية إلى أن القوات الإسرائيلية شرعت في أعمال تسوية للأراضي في محيط نقاط متقدمة، فيما بدا أنه محاولة لإقامة سواتر ترابية أو تعزيز مواقع مراقبة جديدة قرب خطوط التماس.
وشهدت المنطقة حالة من القلق بين السكان المحليين، خاصة بعد انتشار دوريات إسرائيلية على مسافات أقرب من المعتاد نحو بعض المزارع والطرقات المحاذية للقرية. وتحدثت مصادر أهلية عن تعطّل الحركة في عدد من الطرق الزراعية، في الوقت الذي فضّل فيه الأهالي البقاء داخل منازلهم خشية أي تصعيد مفاجئ.
كما تزامنت هذه التطورات مع استنفار وحدات الجيش السوري المنتشرة في المنطقة، والتي أعادت انتشارها في بعض النقاط القريبة من موقع التوغل، وسط مراقبة دقيقة لأي نشاط قد يشير إلى توسع العملية الإسرائيلية. ورغم عدم صدور بيانات ميدانية إضافية، فإن مصادر محلية أكدت أن الاتصالات لا تزال جارية لرصد التحركات الإسرائيلية التي وُصفت بأنها غير اعتيادية مقارنة بالأيام الماضية.
وحتى اللحظة، لم تُكشف أسباب التحرك الإسرائيلي المفاجئ داخل قرية أم عظام، إلا أن التقديرات المحلية تشير إلى أن ما يجري قد يكون مرتبطًا بإجراءات أمنية أو عمليات تمشيط تهدف إلى تعزيز السيطرة على نقاط مراقبة في محيط خط الفصل. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر في عدة مناطق حدودية خلال الأسابيع الأخيرة.
وتتابع الجهات المحلية في القنيطرة تطورات الموقف لحظة بلحظة، وسط دعوات من الأهالي لضمان عدم توسع عمليات التوغل أو تأثيرها على استقرار القرى المجاورة، في وقت يسود فيه الترقب لما ستسفر عنه الساعات القادمة في هذه المنطقة الحساسة.



